أشـباح

أشـباح

أشـباح

 العرب اليوم -

أشـباح

بقلم : فاروق جويدة

رغم تقديرى الشديد لهيئة الأرصاد الجوية ونشراتها ، فإنها أصبحت مصدر خوف وتصيب الناس بحالة من الرعب، وهى تصدر البيانات وتحذر الناس وتغلق المدارس وتعطل مصالح المواطنين وتطلب منهم عدم الخروج والجلوس فى بيوتهم، وبعد ذلك لا تأتى العاصفة، ولا تنطلق السحابات السوداء.

إن ذلك يدخل فى سياسة تخويف الناس، ويحتار المواطن بين الخوف من فواتير الكهرباء أو فواتير الغاز أو القيمة الإيجارية للمساكن القديمة أو حوادث المرور أو عصابات تجارة المخدرات أو جرائم الاعتداء والتحرش على الأطفال فى المدارس، أو الأبناء الذين ذبحوا أمهم وطلبت منهم أن تتلو الشهادة وهى تلفظ أنفاسها بين أيديهم. وبعد ذلك، يجلس الناس فى بيوتهم خوفاً من السحابة التى جلست مصر كلها تنتظرها وأجلت الميعاد.. رفقاً بأعصاب الناس وحياتهم وجيوبهم وأمراضهم، لأن نسبة الأمراض النفسية والعصبية ارتفعت بين المصريين بسبب كل هذه الظواهر.

أغلق المصريون النوافذ وأطفأوا الأنوار ولم ينزلوا إلى الشوارع، وجلسوا ينتظرون السحابة ويتابعون أخبارها. قالوا إنها قادمة من صحراء سيوة، ولم تظهر، ولم تصدر أى أخبار تطمئن الناس من هيئة الأرصاد الجوية، وما زال المصريون فى بيوتهم ينتظرون السحابة، وقد تأخرت كثيرا.

هناك ضوابط وقواعد علمية تحكم عمل المؤسسات التى تراعى حياة الناس، وهيئة الأرصاد على رأس هذه المؤسسات من حيث أهمية وضرورة الدقة فى البيانات وتقلبات الجو والظروف المناخية، وهى معلومات تحكم أنشطة حساسة ابتداءً بحركة الطيران والملاحة وانتهاءً بالتغيرات المناخية، وخدمات النت التى لا تعمل، وحوادث المرور كل ساعة.. قليل من الدقة.

arabstoday

GMT 06:31 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 06:29 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

GMT 05:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 05:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ليس ككل الأيام

GMT 04:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

من التفكير بالتمني إلى التخطيط العلمي

GMT 04:56 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

زيارة إلى الإذاعة!

GMT 04:54 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

إعلان العجز عن الحسم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشـباح أشـباح



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab