زياد الرحبانى وبقايا أمنية

زياد الرحبانى وبقايا أمنية

زياد الرحبانى وبقايا أمنية

 العرب اليوم -

زياد الرحبانى وبقايا أمنية

بقلم : فاروق جويدة

لم أَعْرِف زياد الرحبانى طوال مشواره، وإن تابعتُ بحُب ألحانه ومسرحياته، وكنت أجد لديه الجديد دائمًا.

وبعد رحيله منذ أيام، فوجئتُ بقطعة موسيقية بديعة من أعماله عن إحدى قصائدى على فيديو جميل، والقصيدة عنوانها «بقايا أمنية»، وأطلق عليها زياد فى لحنه «آثار على الرمال»، وهى من بداياتى. فى لحن بديع، يتدفّق فى مشاعر شجنٍ وحب، كانت الكلمات تُعانق موسيقى زياد، وأنا لا أعرف، فلم أسمعها من قبل، حتى زارتنى بعد رحيله فى فيديو ينساب جمالًا وإحساسًا.

ما زَالَ فِى قَلْبِى بَقَايَا .. أُمْنِيَة

أَنْ نَلْتَقِى يَوْمًا وَيَجْمَعَنَا .. الرَّبِيع

أَنْ تَجْمَعَ الْأَقْدَارُ يَوْمًا شَمْلَنَا

فَأَنَا بِبُعْدِكِ أَخْتَنِق

لَمْ يَبْقَ فِى عُمْرِى سِوَى

أَشْبَاحِ ذِكْرَى تَحْتَرِق

أَيَّامِى الْحَيْرَى تَذُوبُ مَعَ اللَّيَالِى الْمُسْرِعَة

وَتَضِيعُ أَحْلَامِى عَلَى دَرْبِ السِّنِينَ الضَّائِعَة

بِالرَّغْمِ مِنْ هَذَا أُحِبُّكِ مِثْلَمَا كُنَّا .. وَأَكْثَر

مَا زَالَ فِى قَلْبِى .... بَقَايَا أُمْنِيَة

أن يجمع الأحباب دربٌ تاه منا من سنين

الْقَلْبُ يَا دُنْيَايَ كَمْ يَشْقَى

وَكَمْ يَشْقَى الْحَنِين

يَا دَرْبَنَا الْخَالِى لَعَلَّكَ تَذْكُرُ الْأَشْوَاقَ

فِى ضَوْءِ الْقَمَر

قَدْ جَفَّتِ الْأَزْهَارُ فِيكَ وَتَبَعْثَرَتْ

عُصْفُورُنَا الْحَيْرَانُ مَاتَ .. مِنَ السَّهَر

قَدْ ضَاقَ بِالْأَحْزَانِ بَعْدَكِ .. فَانْتَحَر

بِالرَّغْمِ مِنْ هَذَا

أُحِبُّكِ مِثْلَمَا كُنَّا .. وَأَكْثَر

فِى كُلِّ يَوْمٍ تَكْبُرُ الْأَشْوَاقُ فِى أَعْمَاقِنَا

فِى كُلِّ يَوْمٍ نَنْسُجُ الْأَحْلَامَ مِنْ أَحْزَانِنَا

يَوْمًا سَتَجْمَعُنَا اللَّيَالِى مِثْلَمَا كُنَّا ..

وَنَعُودُ نَذْكُرُ أَمْسِيَاتٍ مَاضِيَة

وَأَقُولُ فِى عَيْنَيْكِ أَعْذَبَ أُغْنِيَة

قَطَعَ الزَّمَانُ رَنِينَهَا فَتَوَقَّفَتْ

وَغَدَتْ .. بَقَايَا أُمْنِيَة

كان زياد الرحبانى يحمل عبق لبنان: الفن والجمال والأصالة، لأن لبنان شعب خُلِق فنانًا، كل شيء فى لبنان يُغنى للجمال، وأجمل ما ترك زياد الرحباني: قصة عشق لكل شيء أحبّه فى لبنان.

كان زياد الرحبانى مُبدعًا كبيرًا، منح لبنان الجمال والمتعة، وسوف يبقى فى ضمير عشاق الفن فى كل زمان.

كانت القصيدة فى بداياتى، وربما كان اللحن فى بدايات زياد، ووجدتها تتجاوز حدود الزمن وتحضتنها مواقع النت فى وداعه.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زياد الرحبانى وبقايا أمنية زياد الرحبانى وبقايا أمنية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:48 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حين تستخدم واشنطن التأشيرة ضد فلسطين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab