حين تغيب القدوة

حين تغيب القدوة

حين تغيب القدوة

 العرب اليوم -

حين تغيب القدوة

بقلم : فاروق جويدة

من أجمل الأشياء فى حياة الإنسان أن يصادف فى حياته قدوة طيبة، قد تكون فى أب صالح وأم مترفعة، وقد تتجسد فى رمز من رموز التاريخ، أو حكاية عن عصر من الرقى وزمن من الأخلاق. وهناك أسرة تصنع القدوة، ومجتمع يرفع قدرها ويجعلها دليلًا للناس. وقد تبدو القدوة شيئًا عاديًا فى حياة البشر، لكنها تمنح الإنسان دروسًا فى السلوك والوعى والمعرفة وتقدير المواقف والأشياء.

وحين تغيب القدوة تعلو الحشائش على الأشجار، وتنتشر الخفافيش، وتغيب مواكب العصافير، وتتراجع قيمة الإنسان أمام العملات الرديئة. والأشجار لا تكبر وسط الخراب، والنفوس الضعيفة لا تصنع زمنًا جميلًا. والقدوة تعطى الحياة الجلال والرقى والأخلاق، إنها زرع يدرك معنى الإنسانية والكرامة.

وهناك فرق كبير بين بيت يعرف الحلال والحرام ويفرق بينهما، وبين بيت نشأ على الحرام. والعدل والحق والجمال ثلاثية لا تنفصل عن الأخلاق، وإذا غابت الأخلاق تهرب القدوة وتنتشر الطيور الجارحة. والإنسان بلا قدوة أعشاب تفسد الأرض، وتجمع الحشرات، وتنزع من الحياة أجمل ما فيها.

والإنسان يتعلم العدل، ويقدر الحق، ويبحث عن الجمال إذا نشأ فى أرض طيبة: أب صالح، وأم مؤمنة، ومجتمع يحفظ كرامته. هناك مجتمعات تصون كرامة أبنائها، وهناك أيضًا مجتمعات تستبيح آدمية البشر، والفرق هو القدوة الصالحة.

إذا أحاطت بك الحشائش، وطاردتك نفوس مريضة، وحاولت أن تجد قدوة طيبة وبخلت عليك الأيام، ارجع إلى صورة قديمة، قد تكون لأبيك وهو يحكى لك عن ذكرى جميلة، أو معلم علمك الزهد والترفع، أو أم كانت تدعو لك فاستجاب الله دعاءها.

قد يرى البعض أن القدوة من رفاهيات الحياة، وهناك من يراها ضرورة عند الأجيال الجديدة؛ لأنها ترسم لهم ملامح المستقبل، لأن الحياة بلا قدوة خسارة للحاضر وضياع للمستقبل.

arabstoday

GMT 06:31 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

فلينتحر “الحزب” وحده

GMT 06:29 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

المحاضِران

GMT 06:26 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الهجمات العراقية على دول الخليج

GMT 06:24 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

آن هاثواي... «إن شاء الله»!

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

من السلاح إلى الدولة... اختبار حركات دارفور

GMT 06:13 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

فاطمة رشدي أوقفت عقارب الساعة!!

GMT 06:11 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

طائفة «الطبيب»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تغيب القدوة حين تغيب القدوة



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab