بقلم : فاروق جويدة
أعلنت حكومة الدنمارك أمام العالم أن جزيرة جرينلاند ليست للبيع، وأنها أرض تقع تحت ملكية الحكومة الدنماركية، وكان الرئيس ترامب قد عرض شراء
الجزيرة أو احتلالها، ولكن المظاهرات aالرئيس الأمريكى وتدعو للدفاع عنها. وهذا الموقف من الدنمارك، وهى دولة صغيرة، يعكس إرادة الشعوب وكيف تدافع عن بلادها.
فى المقابل فإن الرئيس ترامب يمهد لإعلان مجلس الحكم فى غزة برئاسة جنرال أمريكى، ويتمسك باحتلال غزة أو شرائها وتحويلها إلى منتجع سكانى يشبه الريفييرا. وهنا يظهر الفرق بين دولة صغيرة تسمى الدنمارك، وأمة عظيمة تمتد فى أهم قطعة فى العالم، يعيش فيها أكثر من 400 مليون مواطن، ولديهم حضارة وعقيدة تمتد مئات السنين.
هناك شعوب تقدس ترابها. إن غزة والضفة التى تخضع الآن لاحتلال إسرائيلى بدعم أمريكى تسمح بإبادة شعب وتدمير أرضه، بينما يقف العالم العربى يشاهد المأساة دون أن يتحرك. حتى لغة الشعارات والتصريحات انتهى زمانها، وأصبح من حق إسرائيل أن تحتل الأرض، ومن حق أمريكا أن تشتريها أو تتحول إلى منتجعات، بينما تقف الدنمارك تعلن رفض البيع، ولديها استعداد أن تحارب لحماية جزء من أراضيها. إن العالم العربى يواجه محنة الضعف ، وكان ينبغى أن يمتلك الإرادة ويدافع عن كل شبر من ترابه، ولكن لا أحد يسمع..
كانت أطماع أمريكا فى جزيرة جرينلاند أنها مصدر حماية فى القطب الشمالى أمام روسيا والصين، رغم أن أمريكا تملك من الأراضى قارة واسعة، ولكن أطماع أمريكا وإسرائيل تجاوزت كل الحدود.
عجزت أمريكا حتى الآن أن تحتل جزيرة صغيرة فى الدنمارك، بينما تقرر الاستيلاء على غزة، وملايين العرب يحيطون بها ضعفًا..