من حكايات الماضى

من حكايات الماضى

من حكايات الماضى

 العرب اليوم -

من حكايات الماضى

بقلم : فاروق جويدة

منذ سنوات، كانت مفاجأة للناس أن كتب الأستاذ هيكل مقالًا يستأذن فيه القارئ بالغياب، وaحاول يومها أن يبرر أسباب غيابه، a أنه كان فى قمة توهجه وبريقه.. ومن أصعب اللحظات فى حياة الكاتب أن يشعر بعدم جدوى الأشياء، وأن أحلامه فى الإصلاح والتغيير تبدو مهمة صعبة، إن لم تكن مستحيلة.. ولم يستطع الأستاذ هيكل أن ينسحب، واكتشف أن قضية غياب الكاتب لا تتعلق فقط برغبته، لأن هناك مسئولية تتجاوز الرغبة فى الغياب.. وعاد هيكل يحلّق من جديد، ونسى فكرة الغياب..

وعندما واجهتُ أزمة صحية بسبب مقال كتبته عن توريث القضاء فى العهد السابق.. زارنى الأستاذ هيكل ثلاث مرات فى المستشفى، وكان فى كل مرة يأتى ومعه الدكتور محمد عبدالوهاب، صاحب مستشفى دار الفؤاد .. وبعد أن خرجت، دار حوار بينى وبين الأستاذ هيكل، وقلت له: لن أكتب كلمة مرة أخرى، لقد شعرتُ بالإهانة حين تم التحقيق معى ست ساعات فى مكتب النائب العام، خرجتُ بعدها إلى المستشفى.. يومها قال هيكل: «أن تنسحب، فهذا حقك، وأن تمتنع عن الكتابة، فلا أحد يمنعك من ذلك، ولكن أرفض أن تنسحب وأنت تواجه أزمة.. عد إلى قلمك واكتب، ولا تنحنِ أمام العاصفة، لأننى لا أقبل لك ذلك.. أنت الذى تختار متى تصمت، ولا تترك أحدًا يرغمك على ذلك»..

وعدتُ أكتب، وبقيت كلمات هيكل: «لا تنسحب مهما واجهتَ من الظروف الصعبة، وإن كان قرار الغياب من حقك فى أى وقت تشاء».. أصعب الأشياء ألا تجد صدى لما تكتب وأن تصبح الكلمات مجرد رذاذ ينطلق فى الهواء ولا تجد من يسمعك أو يقدر الدماء التى تنزفها كل يوم على الورق.. منتهى القسوة.

arabstoday

GMT 06:31 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 06:29 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

GMT 05:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 05:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ليس ككل الأيام

GMT 04:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

من التفكير بالتمني إلى التخطيط العلمي

GMT 04:56 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

زيارة إلى الإذاعة!

GMT 04:54 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

إعلان العجز عن الحسم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من حكايات الماضى من حكايات الماضى



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab