بقلم:فاروق جويدة
دمرت الحرب مناطق كثيرة فى العالم العربى وأصبح من الصعب أن يبدأ الإعمار فى دولة دون الأخرى، بل إن مناطق كثيرة تأجلت ولا تتوافر أمامها موارد تكفي، خاصة أن الدمار لحق بمشروعات تحتاج سنوات طويلة لإعادة تشغيلها. كانت غزة أول المتضررين فى كل المجالات، ابتداء بالمدارس والجامعات وانتهاء بالصحة والمستشفيات والمرافق والخدمات، وتحتاج غزة إلى ملايين الدولارات لإعادة الحياة إلى ما كانت عليه. يأتى جنوب لبنان فى صدارة المناطق التى تحتاج إلى إعادة تعميرها، والأهم من ذلك توفير سبل الحياة للملايين من المهاجرين الذين تركوا بيوتهم سواء فى لبنان أو غزة. أما تعويضات إيران فهذه ستكون قصة طويلة أمام الصناعات التى دمرتها الحرب، ولا أعتقد أن أمريكا يمكن أن تتحمل كل هذه الأعباء، وأن إسرائيل ترفض من البداية إعادة تعمير غزة. أما الرئيس ترامب فقد اعتاد أن يأخذ، وإنتاج البترول توقف فى دول الخليج، كما أن هذه الدول لحقت بها أضرار كثيرة.
لقد دمرت الحرب مناطق كثيرة ويمكن أن تبقى أطلالا، كما أن إعادة الإعمار تحتاج أرقاما خيالية، ومع توقف إنتاج البترول سوف يكون من الصعب على أمريكا وإسرائيل تحمل أعباء إعادة الحياة إلى مناطق دمرتها الحرب. إن الحروب العشوائية لا تترك خلفها إلا الموت والدمار، وقد تحتاج زمنا طويلا لكى تلحق بركب الحياة.
إن ما حدث فى غزة والضفة وجنوب لبنان وسوريا واليمن والعراق يحتاج أموالا كثيرة، وأمريكا اعتادت نهب الشعوب حتى لو تركتها أطلالا.
إن إعادة بناء ما خربته الحرب يحتاج أموالًا كثيرة، والاقتصاد العالمى يعانى ظروفًا صعبة، والعالم على أبواب مجاعة إذا طالت الحرب، وهذه مأساة.