فراق الأرواح

فراق الأرواح

فراق الأرواح

 العرب اليوم -

فراق الأرواح

بقلم : فاروق جويدة

 هناك فراق الأماكن أن تجتمعا فى مكان وبينكما عشرات الأميال، وهناك فراق المشاعر أن يختفى النبض ويغيب الإحساس، وهناك فراق الجسد أن تتلامس الأيدى وتلتقى العيون تتصافح الكلمات وتختفى الألفة وتسافر الأشواق. وفى أحيان كثيرة تصبح الأماكن سجنًا، والكلام نفاقًا، واللقاء عبئًا ثقيلًا، والمشاعر طائرًا يحلق، وأجمل ما فيه أن يكون حرًا بلا قيود. وأسوأ أنواع الفراق أن يصبح المكان سجنًا، أن ترى الأشياء ولا تراها، أن تسمع الكلام ولا تسمعه، أن تشعر بالغربة وأنت تحفظ جدران المكان، أن تتوحد الأجساد ويختفى الدفء وتعصف رياح البرودة، أن يصبح الغياب حقيقة والرحيل ضرورة، والفراق أمرًا واقعًا لا يحتمل التأجيل.

أصعب الأشياء فى دنيا البشر أن يصبح الحب ضيفًا ثقيلًا يفتقد الأمن والحلم والبهجة، يغيب سحر المشاعر ويخبو دفء الكلمات، ويطل الفراق فى أرجاء المكان، وتسافر اللهفة ويهدأ نبض الأشواق. ساعتها يأخذ الحب مكانًا قصيًا ويجلس وحيدًا يستعيد ما بقى من الذكرى وإن كانت قليلة.

وأسوأ أعداء الحب الفراق، إنه يبدل المشاعر ويبعد المسافات حتى وإن كانت قريبة، إنه يشطر الجسد ويمزق الحنين ولا يترك مجالًا للتسامح والعودة، إنه لا يعرف غير الألم والوداع والوحشة، إنه الموت والقاضى الذى أنكر العدالة واستخف بالرحمة ونصّب الطغيان سلطانًا.

فى الحياة فراق الأجساد، وفراق الأماكن، وفراق الغربة، والأصعب فراق الأرواح لأنه بلا عودة..

هناك فراق الأحباب وفراق الأماكن وغربة الأوطان، وهى أصعب آلام الفراق، حين يكون الوطن جاحدًا لا يحتوى قلوب أبنائه ومحبيه، يصبح الفراق قدرًا مقيمًا يسكن القلوب والأماكن..

الغنى فى الغربة وطن والفقر فى الوطن غربة من اجمل ما قال سيدنا على ــ كرم الله وجهه

arabstoday

GMT 04:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 04:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 04:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 04:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 04:11 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 04:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 04:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 04:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فراق الأرواح فراق الأرواح



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 23:44 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

قاض أميركي يحدد يونيو 2027 موعدا لمحاكمة مادورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab