بقلم : فاروق جويدة
لم تعد المؤامرة احتلال غزة أو تصفية القضية الفلسطينية، ولكنها الآن اقتربت كثيرًا من ملايين البشر من الشعوب العربية، أمام حالة من الصمت والاستسلام اجتاحت العالم العربى حربًا ودمارًا وجوعًا وامتهانًا.
ما زالت غزة تخضع للاحتلال، وتوقف مشروع إعادة البناء وإنقاذ الملايين من سكانها، وما زالت هناك خطط للبيع أو منتجعات الريفييرا، وما زالت هناك خطط لإرسال قوات دولية، من بينها قوات عربية، وما زال حلم ترامب فى شراء غزة.
كل هذه المؤامرات تدور الآن فى الكواليس، وهى تمهيد لإسرائيل الكبرى، ولا شك أن هناك دولًا تشارك فى هذه البرامج تحت ضغط أمريكى ومؤامرة صهيونية.
إن التطبيع والاستسلام يمهدان لمشروع صفقة القرن وتغيير الخرائط والأدوار.
ربما غيرت الحرب الإيرانية بعض توقيتات المؤامرة أمام اختلال موازين القوى ونجاح إيران حتى الآن فى التصدى للغزو الأمريكى الصهيونى، ولكن المؤكد أن هناك عالمًا عربيًا جديدًا يجرى إعداده الآن، والجميع ينتظر، لأن أمريكا لن تتراجع، وإسرائيل لن تستسلم، والجميع سوف يتحمل النتائج ويدفع الثمن.
فلا الحرب انتهت، ولا غزة استسلمت، ولا أمريكا انتصرت، ولا صفقة القرن تحققت، ولا إسرائيل الكبرى امتدت حدودها، ولا الشعوب العربية أفاقت من سكرتها.
تبقى المنطقة العربية مشتعلة النيران بين الحرب، واستنزاف الموارد، ونهب الثروات، وتقسيم الدول، وفقدان الإرادة.
إن المؤامرة على الشعوب العربية تجاوزت كل الحدود، والآن منذ اشتعلت كل المواقع وتم تدمير غزة ولبنان، وأصبحت إسرائيل تسيطر على شواطئ المتوسط، وما بين الخليج والمتوسط يواجه العالم العربى أخطر ما شهد من التحديات التى لم تترك بلدًا آمنًا أمام قوة غاشمة واحتلال بغيض ودمار لحق بكل شيء.