بقلم:فاروق جويدة
هناك فرق كبير بين فكر الدولة وما يحمله من الأمانة والمسئولية في سلطة القرار، وبين عشوائيات العصابة حين تترصد أحدًا أو تدبر كارثة، والواضح أن فكر العصابات يسيطر الآن على أمريكا وإسرائيل، وأنهما اتفقا على عملية ابتزاز ونهب وفرض واقع مشبوه على العالم العربي، وربما كان ذلك سببًا في ابتعاد العالم عن هذه الصفقة.
لقد اتفق الطرفان على مجموعة أهداف تتعارض تمامًا مع ثوابت السياسة وأخلاقيات الحوار، وتغليب لغة الفوضى والتحايل. كان اغتيال قادة إيران أول بنود الصفقة، وقامت به إسرائيل بتأييد من أمريكا، وكان البند الثاني خطة لتدمير كل شيء ابتداءً بغزة وإيران وانتهاءً باليمن ولبنان، هذا بخلاف عمليات القرصنة وتجويع الشعوب ونهب ثرواتها.
لا أحد يعرف من رئيس العصابة، ونيتانياهو مجرم حرب. لقد رفض الاتحاد الأوروبي المشاركة في هذه الصفقة، وخرج الملايين في شوارع أمريكا يرفضون قتل الشعوب تحت دعوى الحرية، وهربت أعداد كبيرة من إسرائيل وعادت إلى بلادها، ولم تنجح العصابة في تغيير قيادات إيران، فمازال الشعب الإيراني يطارد فلول العصابة.
إن الفكر الشرير من عصور القراصنة مازال يحكم مناطق كثيرة في العالم، فمازالت إسرائيل تقتل أطفال غزة وتصدر قانونًا أعطي القراصنة الحق في إعدام سجناء فلسطين، وما زال القرصان الأكبر يدمر حياة الشعب الإيراني، وما زالت إيران تشعل النيران في قلب إسرائيل.
إن الأرض تحارب دفاعًا عن أبنائها، ولا تقبل الخضوع أو الاستسلام للقراصنة، لأن مزابل التاريخ تنتظرهم مع عشرات الطغاة الذين كتبوا الصفحات السوداء في تاريخ البشرية.
إن المعركة لم تنتهِ بعد، وسوف يشهد العالم نهاية عصابة قراصنة آخر الزمان، والعالم ينتظر.