بقلم:فاروق جويدة
من أكثر الظواهر انتشارًا فى مواقع التواصل الاجتماعى الآن شائعات كاذبة بموت الشخصيات البارزة، ولا يمر يوم دون أن نقرأ عن رحيل فنان كبير أو طبيب أو لاعب كرة، وكلها شائعات كاذبة ومغرضة.
<< مما يستحق الرصد والتعقيب أن (ماكينة الشائعات) التابعة لمواقع التواصل الاجتماعى والمنصات الإلكترونية المشبوهة لا تتوقف عن الدوران لحظة بالليل أو ساعة بالنهار، ولا تكف عن نشر إفرازاتها الفاسدة ومنتجاتها التالفة التى تستهدف إذكاء المشاعر غير الطيبة وغرس بذور الاكتئاب والإحباط فى نفوس المواطنين!!
هذا وقد استرعى انتباهى واستحوذ على اهتمامى خلال الآونة الأخيرة إفراز الماكينة منتجًا جديدًا – أو هكذا يبدو لى – تمثل فى إطلاق شائعات موت المشاهير من نجوم الفن والرياضة وكبار الأطباء والشخصيات العامة.
وتعقيبًا على ذلك أتساءل: إذا كان الهدف من إفرازات ماكينة الشائعات لا يخفى على أحد، وهو التشكيك فى الإنجازات وزعزعة الاستقرار وإشاعة الإحباط فى النفوس، فما الحكمة من إطلاق الشائعات السوداوية من عينة رحيل المشاهير؟!!
وأين الجهات المعنية من مثل هذه الإفرازات المعيبة، والتى تقع تحت طائلة جريمة نشر الأخبار الكاذبة، إذ لم نسمع أو نقرأ خبرًا – حتى كتابة هذه السطور – عن إلقاء القبض على أحد مروجى هذه الشائعات، والتى انتشرت فى الآونة الأخيرة انتشار النار فى الهشيم جراء عدم ملاحقة مطلقيها؟!!
وهل يدرك مطلقو مثل هذه الأراجيف مدى الظلال القاتمة التى يلقيها نشر شائعة رحيل أحد المشاهير على ذويهم ومحبيهم؟!!
متع الله كل من تناولتهم ماكينة الشر بموفور الصحة والعافية، وأسبغ عليهم نعمة البركة فى العمر.
< مهندس – هانى أحمد صيام
رئيس الشركة المصرية لخدمات الغاز (الأسبق)