خارج التاريخ

خارج التاريخ

خارج التاريخ

 العرب اليوم -

خارج التاريخ

بقلم:فاروق جويدة

هل خرج العالم العربى من التاريخ؟ ثراء فاحش، وفقر مدقع، وعواصف تعبث بالشعوب، ومواقف تفتقد الحسم والإرادة.. كل القضايا سقطت.. أطلال غزة فى سوق المزادات، ولم يبقَ غير عرضها فى البورصات العالمية. أحاديث لا تنتهى عن السلام أمام عصابة توحشت، وأصبحت تهدد الشعوب بكل أساليب القتل والدمار، ولا أحد يستطيع أن يرفع صوته أمام الطاغوت.

إن حالة الاستسلام التى وصل إليها العالم العربى تحمل شواهد نهايات حزينة فى الأرض والتاريخ والكرامة. وبعد أن كانت غزة آخر ما بقى للشعب الفلسطينى، وجوداً وتاريخاً ودولة، تحولت القضية كلها إلى أغنية للسلام، فرضتها القوة الغاشمة على شعوب مستسلمة. بعد أيام يجتمع دعاة السلام فى غزة، والجيش الإسرائيلى يحتلها، وأمريكا تفرض شروطها، والدمار يطارد أطفال غزة، ونيتانياهو يجلس بين فريق السلام يحدد مستقبل غزة: أرضاً وتاريخاً وقضية. وهناك أطراف أخرى تنتظر رصاصة الرحمة فى لبنان وسوريا واليمن والعراق، وما يستجد فى أرض العرب. سوف يجلس ترامب ونيتانياهو فى غزة لتوزيع الغنائم، وعرض غزة فى مزادات الإعمار والبيع والاستسلام. إنها لحظة حزينة دامية، التى سوف تشهدها الشعوب العربية. أطلال غزة تستغيث، وذئاب العالم يتجمعون لاقتسام الوليمة، وقد نسى الجميع شهداء غزة وأطفالها ومبانيها ومزارعها. وهناك عالم فسيح يسمى العالم العربى، والجميع ينتظر دوره.

إنها لحظة تاريخية حزينة تعيد للأذهان ذكريات دامية فى شريط طويل، يبدأ بالأندلس وينتهى فى غزة. وما أشبه الليلة بالبارحة! قل على الوطن السلام.

إن فتح الأبواب ينبغى أن تكون له ضوابط، وهناك ثوابت تحكم حياة الشعوب وأمنها واستقرارها، وقد شهد العالم حملات للغزو الفكرى والسلوكى وتشويه هوية البشر. والعالم العربى يواجه الآن غزوة بربرية لتدمير هويته وإفساد أخلاقه، وللأسف بيننا من يشجع فتح الأبواب بلا ضوابط أو حساب.

arabstoday

GMT 06:31 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

فلينتحر “الحزب” وحده

GMT 06:29 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

المحاضِران

GMT 06:26 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الهجمات العراقية على دول الخليج

GMT 06:24 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

آن هاثواي... «إن شاء الله»!

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

من السلاح إلى الدولة... اختبار حركات دارفور

GMT 06:13 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

فاطمة رشدي أوقفت عقارب الساعة!!

GMT 06:11 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

طائفة «الطبيب»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خارج التاريخ خارج التاريخ



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab