بقلم:فاروق جويدة
لا أعتقد أن أمام إسرائيل فرصًا للتوسع، وأن حلم إسرائيل الكبرى غير قابل للتنفيذ. هناك أشياء كثيرة تقف أمام الحلم الإسرائيلى وتجعله قضية مستحيلة.
إن إسرائيل دولة صغيرة من حيث المساحة، كما أن العمق العربى يحاصرها من كل الجهات، وهناك موانع أخرى يصعب معها تحقيق المشروع الصهيونى، وهو عدد السكان.
حتى لو جمعت كل يهود العالم، فإن تعداد اليهود أقل بكثير من سكان عاصمة عربية مثل بغداد أو دمشق، فما بالك بالقاهرة؟ إن سكان أحد الأحياء فيها أكبر من سكان إسرائيل.
هناك قضية أهم، وهى العلاقات بين اليهود والعرب، وقد ساءت كثيرًا بعد اعادة احتلال غزة. إن الرئيس الأمريكى ترامب كان يسعى لكى يجعل إسرائيل الكبرى حقيقة، ولكنه اكتشف أن الحلم بعيد المنال، خاصة أنه لم ينتصر فى الحرب على إيران، كما أن الرأى العام العالمى يرفض سياسة إسرائيل فى القتل والإبادة رغم الدعم الأمريكى.
إن إسرائيل لن تنجح فى التوسع الجغرافى أو السكانى، وما زالت قضية فلسطين فى ضمير شعبها، ولم يبق غير مشاعر الكراهية لإسرائيل وأمريكا معًا.
وهذا يعنى أن ترامب ورّط أمريكا، وأن نيتانياهو وضع نهاية الحلم الصهيونى، وأن صفقة القرن انتهت، وأن الدين الإبراهيمى لا مكان له، وأن إسرائيل قد خسرت كل الأوراق على يد نيتانياهو، وأن المغامرة لم تنجح، وأن التاريخ لن يرحم المتآمرين والخونة.
لقد جاء ترامب غازيًا يبحث عن المال والبترول والزعامة، وعاد بهزيمة ساحقة، واكتشف نيتانياهو أنه سقط فى مستنقع لن يخرج منه، وأن الجيش الذى لا يُقهر أصبح كذبة كبرى.