بقلم : فاروق جويدة
هناك اتجاه إلى اتخاذ إجراءات وربما قرارات لمواجهة زيادة السمنة لدى المصريين، وللإنصاف لا بد من دراسة أسباب المشكلة: هل هي أنواع الطعام أم المشروبات أو استخدام السكريات بلا ضوابط؟ هذه الأسباب يعانيها المصريون في أنواع الطعام والسمن الصناعي والزيوت المهدرجة والنشويات.. إن رغيف العيش هو الوجبة الرئيسية للملايين من المواطنين، وهو سلعة لا يمكن الاستغناء عنها. ويأتي الأرز من أسباب السمنة التي يعيش عليها المصريون.
إن السمنة ليست مرضا ولكنها ظاهرة اجتماعية لها أسبابها الاقتصادية .. على جانب آخر فإن استخدام عناصر غذائية غير صحية وتدخل فيها مواد كيميائية مصنعة، يدخل في ذلك الدهون المشبعة .. وقبل ذلك كله فإن أساليب الحياة الغذائية والمعيشية تفرض أعباء ضخمة في الأسعار تجعل التربية الغذائية طريقا صعبا. يأتي بعد ذلك أزمة الوعي والثقافة والواقع الاقتصادي..
إن الدولة تتحدث عن حلول لأزمة السمنة وهي لا تدرس الأسباب.. الفقر هو الأب الشرعي للأزمة، وسوء استخدام الطعام .. وقبل هذا فهذه قضايا مجتمع ينبغي ألا يغيب عنها الحوار..
مشكلة السمنة التي تسعى الدولة لحلها بفرض ضرائب على أنواع معينة من الأطعمة، تعني مزيدا من الإيرادات لميزانية الدولة وأعباء جديدة على المواطن الذي يتمسك بحقه في رغيف خبز دون ضرائب. ابحثوا عن مصادر أخرى لعلاج أزمة السمنة بلا أعباء جديدة على المواطن.
السمنة مرض اقتصادي يمكن أن تحكمه ضوابط اجتماعية في سلوكيات الناس، ولا يمكن أن يكون من قضايا الأمن الغذائي..
السمنة ليست مسئولية الحكومات، ولا يمكن وضع قواعد وثوابت لها، ولكنها ضوابط اجتماعية تحكم السلوكيات بالثقافة والوعي.. وهنا ينبغى عدم الحديث عن رفاهية السمنة والواجهات الاجتماعية.