بقلم: فاروق جويدة
وصلتنى رسائل كثيرة من أصحاب المعاشات يتساءلون: أين أموالنا التى تسربت فى سراديب الأنفاق الحكومية، ورواتب كبار المسئولين والمستشارين، ومضاربات البورصة.. ولماذا وقع هذا العقاب على فئات دون أخرى، خاصة أن مستحقاتهم تجاوزت 400 مليار جنيه؟ لا أحد يعرف أين ذهبت، هل وصلت إلى وزارة المالية، أم صناديق الاستثمار، وأذون الخزانة، أم قروض رجال الأعمال، أم خسائر البورصة، وجيوب المستشارين؟ قبل التفكير فى الدعم الحكومى، يجب البحث عن مصير هذه الأموال، لأن العدوان عليها جرائم يعاقب عليها القانون. أموال المعاشات دين فى رقبة أجهزة الدولة، ويجب فتح ملفاتها وكشف أصحاب القرار الذين تورطوا فيها، لأن جرائم المال العام لا تسقط بالتقادم، حتى لو دخلت حساب الورثة. أعرف أشخاصا من أصحاب المعاشات لا يجدون الدواء، ونفقات المعيشة، وإيجار السكن، وإذا كان العدل مطلوبا بين الناس، فإن صاحب المعاش أولى، وهو يعيش خريف أيامه..
ما زلت أنتظر ردا وتوضيحا يجيب عن هذا السؤال: من المسئول الذى ضيع مستحقات أصحاب المعاشات؟ والدولة تعرف الحقيقة..
كان ينبغى أن تكون الحكومات المتعاقبة أكثر عدلا، ولا تسمح بالاعتداء على المعاشات، لأنها حقوق مستحقة، وحصيلة عمر وعمل وكفاح، وهى تستر الإنسان حين يعانى ظروف الحاجة، والظلم فى هذه المراحل من العمر يسيء إلى صورة المجتمع وكرامة الإنسان..
ما يحدث الآن حول المعاشات واختلاف المواقف والآراء يفتح أبوابا كثيرة لأزمات يتعرض لها الملايين من الضحايا، وهم فى حاجة إلى رد حقوقهم.