بقلم:فاروق جويدة
هناك إحساس لدى الناس بأن أحوال الجو تغيرت ولم تعد كما كانت، وهناك سؤال يفرض نفسه عن الأسباب التي غيرت الفصول ودرجة الحرارة، وهل الحروب التي شهدها العالم العربي كانت سببا. نحن أمام سلسلة من المعارك التي اجتاحت البلاد العربية ما بين الحروب الأهلية والغزو الأجنبي، وهناك دول شهدت دمارا لم يحدث من قبل، كما أن الغزو الأجنبي استخدم أنواعا جديدة من التكنولوجيا في صناعة السلاح.
نحن أمام حرب أهلية في ليبيا والسودان، وأمام جيوش من الغزاة في غزة والضفة ولبنان واليمن وإيران والعراق، وقد شهدت هذه الدول استخدام أنواع جديدة من الصواريخ والقنابل والطائرات. إن الغازات والأتربة والدمار الذي شهدته المنطقة قد حمل تلالا من الأتربة والغبار والرياح السامة والأدخنة التي غيرت المناخ ولوثت المياه والهواء، وقد ظهرت في تغير أحوال الجو بين الحرارة والبرودة والسموم التي حملتها الرياح.
إن السموم التي نقلتها الرياح من مواقع المعارك تحتاج إلى دراسة عميقة حتى لا تصبح سماء ملوثة ومياها مسمومة وأمراضا تطارد الشعوب في كل مكان. هناك تشوهات أصابت الناس مجهولة الأسباب، وعلى مراكز الأبحاث أن تقول لنا الحقيقة..
إن الحروب التي دارت في العالم العربي، ودمرت البيوت، وأشعلت النيران، وامتدت سنوات، لا يمكن تجاهلها في الأسباب التي حملت الأعاصير والرياح، وغيرت الفصول، ولوثت الهواء، وأصبحت شبحا يطارد الناس ويهدد حياتهم.
هناك ظواهر غريبة يشعر بها الناس من تغيرات في الجو، وأصبح الهواء مختلفا، والفصول لم تعد كما كانت، ولم يعد الشتاء شتاء ولا الصيف صيفا. ابحثوا عن الأسباب...