بقلم : فاروق جويدة
هناك ضوابط وقوانين تحكم العلاقة بين الضرائب والمواطن، والضرائب مستحقات للدولة على الدخل والعمل، وهي من أهم موارد الدولة. ومن أهم الضوابط التي تحكم مستحقات الدولة أنها لا تتسم بالعشوائية بحيث تقررها الدولة حين تشاء وفي أي وقت تريد.
إن الضريبة علاقة ممتدة وينبغي ألا تفرض بلا ضوابط، لأن مصادرها ثابتة، إنها عقار أو مرتب أو نشاط تجاري، أي أن مصادرها معروفة. هناك قواعد تحكم الضريبة في أسعارها وتحصيلها، وأهم ما يحكمها أنها ثابتة ولا يحكمها إلا قوانين تحددها الجهات المسئولة. والضرائب أنواع، هناك ضريبة الدخل وضريبة المرتب وضريبة المعاش وضريبة الخدمات، وحين تفرض الدولة ضريبة جديدة على التليفون المحمول، وتصر على تحصيلها، أو تفرض ضريبة على السكن والخدمات السريعة فإن ذلك يتعارض مع كل الضوابط.
لقد لجآت الحكومة إلى فرض ضرائب جديدة على الناس. إننا نقدر أهمية الضرائب كمورد أساسي لميزانية الدولة، ولكن ينبغي ألا يكون ذلك على حساب العمل والإنتاج والموارد الأخرى. وهنا ينبغي ألا يغيب مجلس النواب والمؤسسات التشريعية، لأن الضريبة ليست نشاطًا لا تحكمه الضوابط والقوانين، وهذا ما نطلبه من مجلس النواب في قضية الضرائب التي تفرضها الدولة دون مراعاة لظروف الناس أمام ارتفاع الأسعار ومطالب الحياة..
إذا كانت الضريبة حقًا للدولة فيجب أن تتسم بالعدالة، ولا تكون سيفًا مسلطًا على رقاب الموظفين وتختفي تمامًا عن ملايين القادرين.