مقاول هدد

مقاول هدد

مقاول هدد

 العرب اليوم -

مقاول هدد

بقلم : فاروق جويدة

 في سوق العقارات، يوجد مقاول بناء، وعلى الجانب الآخر يوجد مقاول هدد.. وبقدر ما يكون الإنسان سعيدًا وهو يشاهد المدن الجديدة حين ترتفع المباني في السماء، بقدر ما يكون حزينًا وهو يرى حوله أطلال المباني وقد تهدمت..

في الفترة الأخيرة، شهدت الساحة منشآت جديدة من العمارات والأبراج في العاصمة الإدارية والعلمين والمدن الجديدة في المحافظات، ولكن مقاولات الهدد انتشرت بصورة عشوائية، وأخذت معها مباني تاريخية كان ينبغي أن نحافظ عليها.. آخر ما شاهدت من ذلك ما يُقال عن عمارات ميدان رمسيس المقابل لمحطة مصر، وهي جزء من زمن العمارة الجديدة.

كان ميدان رمسيس يضم واحدًا من أهم تماثيل مصر الفرعونية، وكانت أمامه بحيرة جميلة تستقبل المسافرين وتودعهم.. ولا أجد مبررًا جماليًا أو عمرانيًا لهدم العمارات في ميدان رمسيس، فمازالت فيه أعرق وأهم محطات القطارات، إلا إذا كان الهدف من هدم العمارات توسيع الميدان وإنشاء منظومة جديدة.. أرجو ألا تكون ناطحات سحاب وأبراجًا مثل أبراج ماسبيرو الجديدة التي أُقيمت على النيل ولم تحقق العائد المطلوب.

إن البناء له هدف، وهو العمران، وينبغي أن يكون هناك هدف أمام منظومة الهدد، لأن وراء كل شيء، حتى الهدد، قيمة جمالية.. علينا أن نقيم على الأطلال منظومة جمالية، فلا يوجد أحد يحب الأطلال حتى لو كانت تاريخًا.. والمطلوب أن نعرف المنظومة الجمالية وراء هدد عمارات رمسيس، خاصة أنها عمارات حديثة وليست معرضة للسقوط.

كل حجر في القاهرة تاريخ وثقافة وذكريات، فلا تحرموا الناس من ذكرياتهم، لأنها آخر ما بقي لهم.

arabstoday

GMT 06:31 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 06:29 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

GMT 05:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 05:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ليس ككل الأيام

GMT 04:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

من التفكير بالتمني إلى التخطيط العلمي

GMT 04:56 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

زيارة إلى الإذاعة!

GMT 04:54 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

إعلان العجز عن الحسم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقاول هدد مقاول هدد



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab