بقلم: فاروق جويدة
أتساءل حول ما يتردد الآن حول قانون الأحوال الشخصية الجديد، وأنه لم يُعرض على الأزهر الشريف وفضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب حتى الآن. وهذا يعد خطأ، لأن الأسرة تمثل ركنًا أساسيًا من الشريعة الإسلامية، والدستور ينص على أن مصر دولة إسلامية تخضع القوانين فيها للثوابت الإسلامية.
إن الأسرة من أهم مكونات الشريعة الإسلامية زواجًا وحياةً وانفصالًا ومسئوليةً، وفي القانون الجديد مواد تتطلب توافقها مع الشريعة في دولة دينها الإسلام، ولا أعتقد أن عدم أخذ رأى الأزهر في هذه القضية يمكن أن يمر دون مراجعة، خاصة أن بعض مواد القانون تحتاج أن تراعى البعد الديني، وهو من ثوابت الأسرة.
إن هناك مواقف غريبة ضد الأسرة المصرية تتجسد في درجة الحريات وحقوق الزوج والزوجة، ومن المهم ألا يتم تتجاهل مؤسسة الأزهر في قانون يمس بعدًا اجتماعيًا ودينيًا، وهناك ضوابط تحكم العلاقة بين الدولة والأزهر الشريف.
إن صدور قانون الأحوال الشخصية الجديد دون عرضه على الأزهر يفتح أبوابًا كثيرة لمشكلات نحن في غنى عنها، خاصة إذا دخل القانون في أحكام قضائية.
إن عرض قانون الأحوال الشخصية الجديد على الأزهر ضرورة دينية، وإذا كان البعض يريد قانونًا أكثر انفتاحًا، فإن ذلك قد يتعارض مع بعض الثوابت الدينية.
إن إصدار القانون دون مراجعة الأزهر يفتح الباب لخلافات ليس هذا وقتها، خاصة إذا كان هذا القانون يمس الأسرة المصرية.
إن قانون الأحوال الشخصية الجديد ليس قانونًا عاديًا، لأنه ينظم علاقات اجتماعية وإنسانية غاية في الحساسية، والقانون الجديد ينبغى أن يحمى أهم كيان اجتماعي وهو الأسرة المصرية.
إن الأزهر أكد أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لم يُعرض عليه بعد، ومن المهم عرضه عليه.