وحدات سكنية

وحدات سكنية؟!

وحدات سكنية؟!

 العرب اليوم -

وحدات سكنية

بقلم - عبد المنعم سعيد

البحيرات التى أشرنا لها ليست الطاقة الوحيدة المعطلة فى مصر انتظارا لاستثمار يأتى يجعلها قوة دافعة لتوازن مصر المالي. فبالإضافة إلى ذلك توجد طاقة غير كاملة التفعيل اسمها لدى الاقتصاديين هو «الاقتصاد غير الرسمي»، وتقدره المصادر الاقتصادية بنسبة تتراوح بين ٤٠٪ و٦٠٪ من الناتج المحلى الإجمالي، وكلاهما فادح زاد أو قل. لست اقتصاديا حتى أعرف كيف يمكن حل معضلة هذا الاقتصاد الحاضر فعليا ولكنه غائب عن الموازنة العامة. ولما كنت من غير الاقتصاديين فسوف أترك الموضوع لأهله، ولكن منذ سنوات أعلن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء تحت قيادة القدير اللواء أبو بكر الجندى أنه يوجد فى مصر ١٠ ملايين وحدة سكنية مغلقة. قبل شهور بدأ الرقم يتصاعد إلى ١٢ مليون وحدة، وهو رقم هائل فى قيمته الاجتماعية والاقتصادية، ويمثل طاقة معطلة لا يشغلها إلا قوانين تسمح لقواعد السوق والمنافسة بالعمل.

وبغض النظر عما إذا كان الرقم الأول أو الثانى الأكثر صحة، فإن الخبر السار هنا بالنسبة لجيلنا الذى عرف «المُر» فيما يسمى «أزمة الإسكان» المزمنة أن هناك ما يكفى للأجيال الجديدة أن تتجاوز هذه الأزمة إذا ما كان «الإيجار» وليس التمليك هو الأساس الذى يؤوى الناس، كما هى الحال فى معظم بلدان العالم. الخبر التعيس هنا بالنسبة للطبقة الوسطى المصرية؛ فإن التمليك بات العرف المتبع للزواج والعيش. الأرقام تقول إن هناك نهضة عقارية كبيرة للبناء والإيجار فى مصر، ولكن مثل هذا لن يبلغ مقامه وقيمته ما لم يتم تشغيل هذه الملايين من الوحدات من خلال قوانين تنافسية تعيد لافتة «للإيجار» مرة أخرى إلى ساحة التداول السكنى فى مصر. مثل هذه السوق الكبيرة التى سوف يكون طرفا من أطرافها المدن الجديدة فى مصر، وما يترتب على وسائل التواصل والاتصالات بين أقاليم مصر من النهر إلى البحر سوف تجعل الوحدات السكنية جزءا بالفعل من اقتصاد مصر القومي.

arabstoday

GMT 04:42 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 04:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 04:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 04:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 04:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 04:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 04:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وحدات سكنية وحدات سكنية



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس- العرب اليوم

GMT 05:03 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

ناقلات نفط إيرانية تتجمع قرب خط الحصار الأميركي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab