الأفكار الكبرى مرة أخرى

الأفكار الكبرى مرة أخرى

الأفكار الكبرى مرة أخرى

 العرب اليوم -

الأفكار الكبرى مرة أخرى

بقلم : عبد المنعم سعيد

خلال العقود الأربعة الأخيرة انتقل أكثر من مليار من البشر من الفقر إلى اليسر فى الطبقات والشرائح الاجتماعية الوسطى؛ وكانت الأغلبية الساحقة من دولتين: الصين والهند. وعلى عكس ما يعتقد الكثيرون فإن أحوال العالم أفضل الآن عما كانت عليه قبل عقود، وبالتأكيد قبل قرون حيث ارتفعت مستويات المعيشة فى دول كثيرة، وتراجعت معدلات حدوث المجاعة، والأوبئة. ولم يكن لذلك أن يحدث لولا الثورة العلمية والتكنولوجية، وتزايد الثروات فى الدول، والأهم باستثناء منطقة الشرق الأوسط، تراجع الصراعات الدولية. كل ذلك لم يكن ممكنا حدوثه لولا أن الغالبية من دول العالم أصبحت تسعى إلى التقدم والتنمية، وحدث ذلك من خلال حشد وتعبئة الاستثمارات الداخلية والخارجية وراء تحقيق تراكم رأسمالى يسمح للدولة بتحقيق معدلات عالية للنمو تنقلها من صفوف الدول النامية إلى تلك المتقدمة. ولكن واحدا من أهم شروط هذه النقلة الكيفية هو السير فى طريق «الكمون الاستراتيجى» بمعنى أن تتجنب الدولة الدخول فى صراعات خارجية، وأن تجعل سياستها فى الخارج أداة فى الحصول على الاستثمارات.

مصر تغيرت أيضا، وتسارع هذا التغيير خلال السنوات العشر الماضية بعد إضافة الإرادة السياسية إلى الاعتماد على ما كان من تفكير جرى فى أجيال سابقة اعتمدت على كثير من البيروقراطية والأفكار الاشتراكية التى نزعت إلى أفكار توزيعية للثروة مانعة فى ذلك التراكم الرأسمالى للثروة القومية. وللحق فقد كان فى الجعبة الكثير من ازدواجية قناة السويس إلى نهر النيل الجديد إلى إعادة تدوير المياه فى مصر لاستخدامها عدة مرات إلى توسيع العمران وربطه بشبكات من الطرق وأدوات النقل الجماعية السريعة للبشر والسلع. ما حدث هو أن أيا مما حدث تجاوز الكثير من الصيحات التى إما أن تتعجل العائد وتطلبه فوريا فى جيب كل مواطن، أو تحتج على الآفاق الواسعة التى تصل إليها المشروعات إما تحت عنوان «فقه الأولويات» الذى يعبر عن «أولويات» جماعات وأيديولوجيات بعينها تصل أحيانا إلى وقف كل تغيير فى الوطن. لم يكن ذلك بدون ثمن وأوقات صعبة، حيث إن هذه المسيرة اعترضها الحرب ضد الإرهاب والحرب ضد الوباء وحروب الميليشيات التى أشعلت المنطقة. كان هناك أيضا الثمن المالى للاقتراض الداخلى والخارجى الذى سبب أوقات حرجة ولكن لم يحدث ولو لمرة واحدة أن تغيبت مصر عن سداد الأقساط، وبقيت نتائجها أصولا على أرض الوطن.

لم يكن ما سبق بعيدا عن فكر التنمية، ولا التجارب العالمية الأخرى خاصة فى طبعاتها الآسيوية؛ والآن فإن موعد رؤية مصر ٢٠٣٠ قد بقى منه خمس سنوات لن تكن فقط من أجل استكمال ما بدأ، وهو كثير، وإنما التفكير جديا، ومن الآن فى إطلاق أفكار كبرى تتعلق بتعظيم عائد ما تحقق والدخول جديا فى عالم التكنولوجيات الجديدة التى بدأت تدق على أبواب مصر ليس من الخارج وإنما من داخل الجامعات المصرية الحديثة؛ ومن الخارج حيث المنافسات العظمى الإقليمية والعالمية. التفكير الأعظم- ربما- سوف يكون كيف يمكن القيام بدفع الانتقال الإنتاجى للسكان من الدلتا ووادى النيل فى عمومه إلى السواحل المصرية؟.

arabstoday

GMT 19:45 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا في بلاد العثمانيين

GMT 19:42 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوثي والطبطبائية القاتلة

GMT 19:39 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطين: مستقبل بلا ماضٍ وماضٍ بلا مستقبل

GMT 19:35 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الهُوّية والسيادة ومعضلة أوكرانيا

GMT 19:31 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بدعة النزاهة

GMT 19:23 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البحلقة في الآخرين

GMT 19:18 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الحكومة الجديدة

GMT 19:10 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حزب حماس السياسي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأفكار الكبرى مرة أخرى الأفكار الكبرى مرة أخرى



الرقة والأناقة ترافق العروس آروى جودة في يومها الكبير

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 07:41 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات
 العرب اليوم - فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 08:03 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج
 العرب اليوم - رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج

GMT 12:22 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نتنياهو يدعو لوقف محاكمته لتحقيق المصلحة الوطنية
 العرب اليوم - نتنياهو يدعو لوقف محاكمته لتحقيق المصلحة الوطنية

GMT 19:11 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البيت الأبيض يطلق صفحة لمهاجمة وسائل الإعلام المتحيزة
 العرب اليوم - البيت الأبيض يطلق صفحة لمهاجمة وسائل الإعلام المتحيزة

GMT 13:53 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع الكبار نسبيًا.. وصعود نجم المستقلين

GMT 13:50 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

السؤال الوجودى الحارق

GMT 14:08 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

هل انتهى «الخواجا» الإخواني؟

GMT 14:10 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شؤون محلية

GMT 13:59 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطأنا فهم الدولة فبدأ التيه العربي

GMT 13:58 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تركيا ولبنان والجغرافيا الأخلاقية للفاتيكان

GMT 14:09 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يستطيع ترمب حظر «الإخوان»؟
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab