انكسار الحضارة الغربية

انكسار الحضارة الغربية!

انكسار الحضارة الغربية!

 العرب اليوم -

انكسار الحضارة الغربية

بقلم : عبد المنعم سعيد

 ساعة مولدنا فى أربعينيات القرن الماضى كانت الحضارة الغربية قد أحرزت أعظم انتصاراتها خلال الحرب العالمية الثانية. «الحضارة الغربية» باتت عنوانا لكثير مما حدث منذ الثورتين الأمريكية والفرنسية، وما تبعهما من تراث الحرب العالمية الأولي، والكساد العظيم، وما انتهى إلى الانتصار على ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية واليابان العسكرية. العصارة كانت فى سد ثغرات عصبة الأمم والكساد الكبير، والطفرة فى التكنولوجيات التى تولدت فى أثناء الحرب. تسيدت الحضارة الغربية العالم لأنها قدمت الديمقراطية فى النظام السياسي، والسوق الحرة فى النظام الاقتصادي، والأمم المتحدة والقانون الدولى فى النظام الدولي. المسيرة العالمية مضت منتصرة من عقد إلى آخر حتى انتهت أمامها الحرب الباردة، وقامت قبل انتهاء القرن العشرين بتمكين العولمة. ولكن، وكما يقال فى «الديالكتيك» فإن كل أمر يحتوى على نقيضه؛ ومع التفاعل بين الأصل والنقيض فإن أمرا جديدا سوف يولد. وكان الأمر هو انتخاب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مرة أولى (2017-2021) ومع فشله جرى انتخابه فترة أخرى بدأت فى 2025.

الأسبوع الماضى شهد انعقاد المؤتمر السنوى لمؤسسة «دافوس» التى جلست على عرش التعبير عن الحضارة الغربية فى أثوابها القانونية والليبرالية والديمقراطية وهى تنتشر من خلال «العولمة». القوة الدافعة كانت أركان التحالف الأطلنطي، ومعه اليابان وأستراليا؛ والعرب كانوا يهتفون مطالبين بتدخل النظام الدولى فى المأساة الفلسطينية. فى دافوس كان الشأن الدولى يسير فى مسار آخر تصفية للقانون الدولى عندما قام ترامب بغزو فنزويلا، والمطالبة لأوروبا بالتنازل عن «جرينلاند». رد الفعل جاء انكسارا كبيرا توجه بإشهار رئيس وزراء كندا الذى قام بإعلان أنه لن يقبل نظاما قائما على القوة التى لا يحصل فيها الضعيف على أى شيء بينما القوى على كل شيء. الإشهار صحبه أكبر صفقة اقتصادية تعقدها كندا مع الصين. توالت بعد ذلك الإشعارات البريطانية والألمانية والفرنسية مضافة لها المفوضية الأوروبية. خلال أسبوع بات العالم الغربى ممزقا فى اتجاه نظام جديد.

arabstoday

GMT 10:23 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 10:22 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

الخدمة الأخيرة التي تستطيع "حماس" تقديمها!

GMT 10:19 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ترامب: مدرسة في الواقعيّة غير المنضبطة!

GMT 09:29 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

جريمة في حديقة

GMT 09:27 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ما وراء الوساطة التركية بين أميركا وإيران!

GMT 09:26 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

هل هناك هدنة وشيكة في السودان؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انكسار الحضارة الغربية انكسار الحضارة الغربية



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - العرب اليوم

GMT 03:54 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر
 العرب اليوم - البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026

GMT 19:11 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

حريق كبير في سوق غربي طهران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab