سوريا ولبنان

سوريا ولبنان

سوريا ولبنان

 العرب اليوم -

سوريا ولبنان

بقلم: عبد المنعم سعيد

كل من سوريا ولبنان فى حدودهما الحالية نتاج اتفاقية «سايكس بيكو» التى قسمت «ولاية سوريا» (تحت الهيمنة العثمانية) إلى دول صالحة للانتداب الفرنسى والبريطانى من قبل «عصبة الأمم». العراق وفلسطين كانتا من نصيب بريطانيا، وسوريا ولبنان من نصيب فرنسا. تكونت فى البلدان الأربع حركات وطنية تغالب الاستعمار الذى يبقى تحت الاحتلال، والطائفية التى تقسم البلاد، وحركة «القومية العربية» التى تذيب البلد فى كيانات أوسع. فى النهاية أصبحت سوريا ولبنان دولتين وبينما دخلت الأولى فى كيان وحدوى (الجمهورية العربية المتحدة)؛ فإن الثانية وإن أكدت عروبتها فإنها بقيت على مسافة منها. وبينما كانت الأولى مشاركة بقوة فى الصراع العربى الإسرائيلى فإن الثانية كانت مشاركتها طفيفة لأن «ضعفها كان سر قوتها» فى التعامل مع إسرائيل التى ابتلعت فلسطين!

مرت مياه كثيرة تحت الجسور وباتت سوريا ولبنان فى الوضع الذى نراه الآن. كلاهما داخليا يعانى من أوضاع اقتصادية صعبة؛ وحالة من التفكك السياسى فى وجود جماعات مناهضة للسلطة القائمة فى بيروت ودمشق تدفع فى اتجاه الحرب الأهلية. كلا البلدين يحاولان الخلاص من خلال أولا : علاقة قوية مع الولايات المتحدة وجسور مع الاتحاد الأوروبي؛ وثانيا من خلال تعزيز وجود الدولة الوطنية من خلال نزع أسلحة القوى السياسية وفى مقدمتها حزب الله اللبنانى الذى شارك فى حرب غزة الخامسة وله علاقات قوية مع إيران؛ وثالثا عقد السلام مع إسرائيل بخطوات جريئة تسر واشنطن فترفع العقوبات وتساند الاقتصاد، وتغرى إسرائيل برفع الضغط عن دمشق وبيروت، وتعطى دماء جديدة إلى «السلام الإبراهيمى» الذى يستثمر فى نجاح ترامب فى إدارته الأولى. حتى وقت كتابة هذا العمود لم تكن سوريا رغم زيارة رئيسها أحمد الشرع إلى واشنطن حققت سلاما ولا أمنا، ولا لبنان كذلك رغم الجهود الأوروبية والأمريكية وكلاهما يعلق المسألة على تسليم حزب الله السلاح الذى على الأرجح معلق على موافقة طهران!.

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا ولبنان سوريا ولبنان



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab