بقلم : عبد المنعم سعيد
لا أذكر متى كانت آخر مناسبة خرجت فيها من المشاركة فى مؤتمر دافوس؛ ولكن البداية كانت فى منتصف التسعينيات عندما أصبحت صديقا لرجل الأعمال الهمام شفيق جبر الذى كان عضوا نشيطا فى المؤتمر ودعانى إليه؛ وفيما بعد قادنا عبر أنشطة «منتدى الاقتصاد الدولي» الذى أنشأه لكى «ندق أبواب» واشنطن.
كنت قد أصبحت مديرا لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية وفتحت أبوابا كثيرة لإنشاء جماعات دولية تضم مراكز الدراسات.
كانت وجهة النظر هى ضرورة المشاركة فى الأنشطة العالمية بعدما باتت «العولمة» ديانة عصر ما بعد انتهاء الحرب الباردة. وهكذا أصبحت مشاركا ومتحدثا فى الندوات والمناظرات المختلفة التى تطرح الموقف المصرى من قضايا الشرق الأوسط. هناك شاهدت المناظرة الكبرى بين عميد الدبلوماسية العربية «عمرو موسى وشيمون بيريز» التى طرحت المدى الذى وصل إليه السلام البارد بين مصر وإسرائيل.
كان الغياب عن المؤتمر قصة جاءت من الرئيس مبارك عندما اعتذر عن السفر, وكان السائد وقتها أن الذهاب إلى «دافوس» من ضرورات الإعلان عن التقدم الاقتصادى، والقدرة على الاندماج فى العولمة.
القصة الكبرى كانت عندما حدث الحدث الإرهابى الكبير فى الحادى عشر من سبتمبر 2001 وشعر أثرياء العالم وقادته أنه لا يمكن عقد المؤتمر بكل ما فيه من بهاء عملى وفكرى فخرجت فكرة عقده فى نيويورك التى تلقت الضربة الإرهابية الكبري.
وهكذا انعقد «دافوس» فى يناير 2002 وكان مقره فندق «والدورف أستوريا» الخاص بالأغنياء، أما الباحثون والخبراء فقد انتظموا فى فندق «إنتركونتنينتال» القريب. وكما هى العادة كانت مقاهى المؤتمر تشهد من المناقشات والحوارات ما لا يقل أهمية عن تلك التى تنعقد فى غرف مغلقة أو مفتوحة للإعلام.
وعلى واحدة منها جلست مع جمع من الوفد السعودى الذى ضم 20 سيدة حاصلة على الدكتوراه فى الولايات المتحدة. كانت ظلمات الحدث الكبير تلقى بظلالها على العرب والمسلمين والمملكة ومصر بصفة خاصة؟!
يتبع