المفاوضات …

المفاوضات …!

المفاوضات …!

 العرب اليوم -

المفاوضات …

بقلم: عبد المنعم سعيد

«المفاوضات» هى صراع أقل ألما من القتال؛ وأوسع عباءة من «المساومة» لأنها تتضمن احتراما لقواعد يمكن الاستناد إليها بين أطراف متصارعة. فى عصرنا الحالى تطور كثيرا «النظام الدولي» بحيث بات مشتملا على قواعد إنسانية فى الحرب والسلام ربما لا تملك أسنانا، أو أن الأعلى قوة يمكنه بسهولة الإفلات من الجريمة. وفى حرب فيتنام لم تعرض القضية لا على مجلس الأمن ولا الأمم المتحدة، وكذلك الحال بالنسبة للغزو السوفيتى والأمريكى لأفغانستان. ورغم الحروب الكثيرة على كوكب الأرض فإنه لسبب أو آخر فإن «القضية الفلسطينية» و«الصراع العربى الإسرائيلي» كان الأكثر ظفرا بالقرارات الدولية من مجلس الأمن وحتى محكمة العدل الدولية. إسرائيل رغم استنكارها الدائم للمنظمات الدولية باعتبارها تحتوى على أغلبية «ميكانيكية» من الدول العربية والإسلامية ودول «الجنوب» فإنها لم تنسحب منها، وفى محكمة العدل عرضت موقفها استنادا إلى أن هناك صراعات دولية أخرى كانت أكثر قسوة إزاء المدنيين مما فعلت فى قطاع غزة وهو عذر أقبح من ذنب.

معضلة المفاوضات الكبرى هى الزمن فلو تركت لحالها لكان ضياع الوقت سببا فى ضياع القضية التى يجرى التفاوض حولها؛ وإشكالياتها فى العصر الحديث هى أن مزاحمتهم تأتى من الإعلام الدولي، والآن يضاف المحلى والإقليمي. أحيانا تكون المفاوضات السرية سبيلا للنجاح، وكانت مفاوضات أوسلو التى جرت فى النرويج سرية قادت إلى قيام أول سلطة فلسطينية على أرض فلسطين فى التاريخ. وللأسف فإن تنظيم حماس انشق عليها مسيطرا على غزة فباتت إسرائيل تتفاوض مع فريقين لكى تفرق بينهما؛ أما مصر فبات عليها واجب «المصالحة» فى ١١ جولة من المصالحات التى جرى مثلها تحت أستار الكعبة، وفى الجزائر وتركيا، وموسكو أيضا. «المفاوضات» مثل الحرب كان لها أبطالها الذين حازوا جوائز «نوبل» حتى لو كان بين هؤلاء من كان معتديا، ومن كان معتدى عليه، كان كافيا للبطولة أن يكون السلام معادلا لوقف الحرب!

 

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 03:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 03:40 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 03:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 03:35 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 03:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 03:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفاوضات … المفاوضات …



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 01:13 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم روسي على كييف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab