بقلم : عبد المنعم سعيد
تجديد الوزارة هو فى جوهره إعطاؤها دفعة جديدة لتحقيق الأهداف الوطنية التى جرى التأصيل لها فى السردية القومية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية التى أعطتها دفعة نموذج تنموى يحدد أولويات العمل والتركيز التنفيذي. هنا فإن إصلاح النظام الإدارى للدولة هو المهمة الأولى حتى تنساب الاستثمارات المطلوبة وتكون المهمة الثانية هى «بعث» رأس المال الميت فى الدولة. وإذا كان أبرز إنجازات الوزارات السابقة مضاعفة حجم المعمور المصري؛ فإنه لا يزال هناك الكثير الذى يمكن استغلاله بدءا من 85% من أرض مصر الذى تصل إليه الطرق والمنافذ المختلفة. القاعدة العامة أن كل إنجاز جرى خلال المرحلة الماضية لا يليق أن يظل بلا استثمار يفيد العمل والعملة الصعبة. لا يجوز ذلك فى المناطق الصناعية (17 منطقة)، كما لا يجوز فى البحيرات (14) التى كانت مدمرة بالعشوائيات والقمامة والجريمة.
التعليم يحتاج الجمع بين التعليم ما قبل الجامعى والجامعى والبحث العلمى والتعليم الفنى فى حزمة. وينطبق الأمر على تكامل التجارة الداخلية والخارجية، والتكامل بين الزراعة والري، والطاقة المتجددة والأحفورية والكهرباء. ما هو مذكور من أمثلة واقع فى الاستراتيجية القومية لإصلاح النظام الإدارى للدولة فى الجانب البشرى فإن تعبئة المرأة المصرية للوجود فى القوى العاملة هو أحد شروط التقدم. وإذا كانت المملكة العربية السعودية يوجد فيها 38% من النساء فى قواها العاملة فإنه لا يليق بمصر أن تكون النسبة 17%. أهم دروس المرحلة السابقة هو ضعف التقدير لما جرى من جهد على امتداد المعمور المصرى من قبل الجمهور المصرى العام وتركه فريسة لأدوات التواصل الاجتماعى أو لهجمات الإخوان المسلمين المقيتة أو لأشكال كثيرة من الأكاذيب والتقليل من شأن ما أنجز وما أنشيء وما فيه من حصاد شامل نقل مصر إلى مرحلة أكثر تقدما مما كانت عليه.
التهنئة للوزارة الجديدة واجبة بما حصلت عليه من ثقة، والدعاء لها واجب لما سوف يكون عليها إنجازه من مهام.