الصمود والتصدى والمقاومة والممانعة

الصمود والتصدى والمقاومة والممانعة

الصمود والتصدى والمقاومة والممانعة

 العرب اليوم -

الصمود والتصدى والمقاومة والممانعة

بقلم : عبد المنعم سعيد

 اللغة العربية فيها الكثير من الغنى والثراء، واعترف لها العالم بأنها أدخلت إلى الدنيا مشاعر الحب والغرام واكتشاف ما فيها من جماليات مزهرية. ولكن ما يمكن الإحساس به ممتعا فى أمور عاطفية، فإنه عندما يصبح لغة فى الحماسة والنزال فإنه يصبح سببا فى مصائب كبيرة تنزل بالدول والأمم. وساعة وقعت مصر معاهدة السلام مع إسرائيل والتى استعادت بها سيناء بكاملها، فإن سوريا والعراق وحزب البعث فى كليهما وماوراءهما، أعلن انطلاق جبهة الصمود والتصدي. كان اللوم شديدا على مصر، وتم طردها من الجامعة العربية ومنظمات أخرى؛ وجاء البديل من الرئيس السورى حافظ الأسد بأنه سوف يحقق «التكافؤ» الاستراتيجى اللازم لقهر إسرائيل وتحرير فلسطين. لم يحدث التكافؤ أبدا، وذهب الأب وجاء الابن بشار، وهذه المرة صار الشعار هو «المقاومة والممانعة»، وتمزقت سوريا بين قبائل عدة سياسية وطائفية وعرقية ودولية لم ينقذها من براثنها إلا حزب الله - الثلث المعطل فى لبنان - وإيران وروسيا. أخذ كل منهم قسطا من سوريا، ودخلت تركيا لتأخذ قسطا لمقاومة حزب العمال الكردستاني.

العجيب عندما أرادت الجامعة العربية عودة سوريا إلى صفوف العرب مرة أخرى جاء بشار الأسد منتفخ الأوداج معلنا المقاومة والممانعة، ومعها اتهام قادة عرب بأنهم من «أنصاف الرجال». لم يكن بشار وقتها يشن حملة على إسرائيل، أو له نصيب فى «وحدة الساحات»؛ وكان التآكل يسير فى دولته حتى وصل إلى النخاع وتبخرت قبلها كل مساندات جبهات المساندة. هرب الرجل وأهله من دمشق وتفكك البلد وبدأت إسرائيل فى القصف والزحف كاسرة اتفاقية الفصل بين القوات التى سعت فيها مصر مع الولايات المتحدة أن تمنح سوريا بلدة «القنيطرة» حتى لا يخرج من حرب أكتوبر المجيدة خالى الوفاض بعد أن اقترب الإسرائيليون من أبواب دمشق. ما كسبه الأب بضغط القاهرة خسره الابن فى استباحة الصمود والتصدى والمقاومة والممانعة التى كانت مزعومة كلها.

arabstoday

GMT 10:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 10:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 10:29 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 10:28 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 10:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 10:07 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أوتاوا ــ واشنطن... توسيع الهامش لا كسر القواعد

GMT 10:03 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

شذرات من نزار قباني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصمود والتصدى والمقاومة والممانعة الصمود والتصدى والمقاومة والممانعة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 العرب اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 18:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روسيا تبدأ سحب قواتها من قاعدة جوية قرب القامشلي

GMT 14:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد انتشار صور نتنياهو يغطي كاميرا هاتفه بشريط لاصق

GMT 11:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الكرملين يرفض التعليق حول أنباء عن مفاوضات بشأن تسليم الأسد

GMT 19:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

بروكسل تعتمد حظرًا كاملًا على الغاز الروسي

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab