زيارة لندن الناجحة

زيارة لندن الناجحة

زيارة لندن الناجحة

 العرب اليوم -

زيارة لندن الناجحة

بقلم : منى بوسمرة

كل يوم نزداد يقيناً وتتأكد المعلومات وتتوالى الأدلة، على تآمر الدوحة وطهران ضد هذه المنطقة واستقرارها، وهذا يثبت أن مشروعهما واحد وغايتهما تخريب العالم العربي.

هذا المخطط يجد من يقف أمامه بطرق مختلفة، وقد تم فعلياً إفشاله في مراحل كثيرة لأن هناك عواصم واعية لحقيقة ما يفعله هذان الطرفان بتنسيق واتفاق، من أجل تشظية العرب وسلب المنطقة أمنها وتجهيزها لمخططات هدامة أخرى.

آخر الهزائم القطرية والإيرانية ما شهدناه في لندن، حيث سعت الدولتان عبر إنفاق مبالغ مالية كبيرة لاستئجار شركات دعاية وإعلان، وتوظيف مرتزقة للتظاهر وتحريك منظمات حقوق إنسان مشبوهة، ووسائل إعلامية تابعة لغرفهم الأمنية، من أجل التشويش على زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية، وهي محاولات باءت كلها بالفشل لاعتبارات كثيرة.

مكانة السعودية أولاً ثم إرث سياساتها وتأثيرها ونفوذها الدولي، وما تمثله من موقع سياسي معتدل في وجه التطرف والإرهاب والكيانات والدول التي تسعى للتخريب، كلها معطيات تجلت بكل قوة خلال زيارة ولي العهد السعودي، الذي قوبل بترحيب كبير من الحكومة والشعب البريطانيين.

دولة الإمارات تنظر إلى المملكة العربية السعودية ومكانتها نظرة عميقة، خلاصتها أن الرياض تمثل قوة اعتدال، وأن بناء تحالف عربي في وجه التدخل الإقليمي والإرهاب أمر ضروري جداً لمواجهة التحديات، وزيارة ولي العهد السعودي إلى بريطانيا ودول أخرى، تصب في هذا الاتجاه وفي مصلحة العالم العربي، وليس لتحقيق مكاسب خاصة بالعلاقات السياسية مع لندن وحسب.

معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية عبر عن هذه الزيارة وما جرى فيها بشكل مباشر، بأن «ثقل السعودية ودورها المحوري كان بارزاً في نجاح زيارة الأمير محمد بن سلمان التاريخية إلى بريطانيا، نجاح الرياض هو نجاح للعرب، ورؤية التجديد والوسطية تضيف إلى زخم الدور السعودي وتعززه، وأما الدور القطري والإيراني على الهوامش للتحريض ضد الزيارة التاريخية فجاء معيباً ويائساً، بإمكانك أن تساهم في كتابة التاريخ كما يفعل الأمير محمد بن سلمان، أو تكون مرتبكاً منسياً وفِي الحالة الثانية خير لك أن تصمت».

نجحت الزيارة وبقيت محاولات التشويش في الظلال، ولم يكتب لها النجاح والسبب بسيط، إذ إن شراء الذمم، وإنفاق المال لا يغيران من الحقائق الكبرى، فكيف يمكن للدوحة وطهران أن تتوقعا أن مجرد نشر إعلانات في شوارع لندن، أو توظيف متظاهرين من أولئك العاطلين عن العمل مقابل مبالغ مالية، أن يغير من الموقف البريطاني والغربي تجاه السعودية ومواقفها، وهي أساليب سبق أن أشرت في مقال سابق إلى أن الدول كلها قادرة عليها، لكنها تترفع عن ممارسة الحملات الرخيصة.

ستعبر المنطقة العربية كل التحديات، وستعيد إنتاج الواقع بعد هزيمة كل القوى التي تكيد لها سراً وعلناً، وقدرها تاريخياً أن تبقى في مواجهة الأخطار والتحديات والصراعات ومشاريع الهيمنة، لكنها كانت في كل مرة تخرج أكثر قوة بما تعنيه الكلمة.

المصدر : جريدة البيان

arabstoday

GMT 04:27 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشال عون... والتواريخ والجغرافيا

GMT 05:18 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

غضب خليجي «نادر»

GMT 05:39 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

هل يحضر الشيخ تميم قمة الرياض؟

GMT 11:39 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة قطر ودول الخليج الثلاث مهادنة … لامصالحة

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

تحريض الدوحة ضد زيارة البابا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة لندن الناجحة زيارة لندن الناجحة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ساعر يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري إرهابيا

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab