قرار عربي حازم

قرار عربي حازم

قرار عربي حازم

 العرب اليوم -

قرار عربي حازم

بقلم - منى بوسمرة

إطالة أمد الأزمات والصراعات في أكثر من دولة من عالمنا العربي، لا تخدم إلا أجندة واحدة، أجندة ظلامية تسعى إلى نشر الفوضى لخدمة أطماعها التوسعة في المنطقة، وأمام أوهام الهيمنة التي تدفع قوى إقليمية إلى ذلك، لا سبيل إلا بموقف عربي موحد وحازم، والذي جاء بالأمس في انتصار واضح لوحدة الصف من خلال قرار الجامعة العربية في الشأن الليبي.

القرار الذي جاء بأغلبية كبيرة نتيجة الإدارة الحكيمة من سلطنة عمان للاجتماع، له أهميته الكبرى من جوانب محورية عدة، في مقدمتها ما يخص الشأن الليبي ذاته فهو يؤكد بوضوح على وحدة وسلامة الأراضي الليبية، وعلى الوقف الفوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين خاصة في سرت التي تضم كثافة سكانية عالية، ويشكل ضغطاً إضافياً لوقف الحرب والبدء بالعملية السياسية.

وفي جانب كبير منه جاء القرار ليعيد للدور العربي فاعليته وتأثيره من خلال الموقف الموحد تجاه التدخلات الخارجية، ففي ليبيا كما في سوريا، دفعت أوهام الهيمنة التركية الأزمات بعيداً عن أي أفق لحل سياسي بالاستمرار في جلب ودعم ميليشيات المرتزقة الإرهابية من خلال حكومة ضعيفة تصادر قرارها وإرادتها.

العبث الذي تمارسه أنقرة في ليبيا، يهدد مستقبل وسلام الشعب الليبي وأمن واستقرار دول الجوار وفي مقدمتها مصر، وأكثر من ذلك فهي بأجندتها التي تدفعها إليها أوهامها التوسعية، تهديد واضح لأمننا القومي العربي الجماعي.

ما حدث في سوريا بالأمس من تمادي قوى الغي والظلام لن يتكرر اليوم في ليبيا، فالقرارات التي خرج بها الاجتماع الوزاري العربي، هي قرارات تدعو إلى الأمل وجاءت في وقت أصبحت فيه لوحدة الصف أهمية ملحة، للدفع بقوة بالموقف العربي الداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار بما يمهّد لحل سياسي جامع وعودة الاستقرار إلى الأراضي الليبية، ويضع حداً لإراقة دماء الشعب الليبي الشقيق، ويصد التدخلات التركية المهدّدة للأمن القومي العربي، وبصورة خاصة أمن مصر الشقيقة.

دعوات الإمارات تتجدد اليوم في ضرورة ومحورية الدور العربي في الشأن الليبي، والوقوف خلف مصر بثقلها الاستراتيجي في منظومة الأمن القومي، لإيجاد حلول عاجلة لقضايا المنطقة تفوت الفرصة على التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للدول العربية.

جهود مصر الأصيلة ومساعي الرئيس السيسي المخلصة كانت واضحة في الشأن الليبي وفي غيره من القضايا العربية، فمصر بثقلها المحوري هي رادع لكل الأطماع الإقليمية في عالمنا العربي، وما خرج من قرارات عربية في ظل الجامعة العربية هو موقف والتزام عربي مبشر بتضامن ووقوف خلف مصر يصد كل هذه الأطماع.

arabstoday

GMT 18:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 18:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 18:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 18:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرار عربي حازم قرار عربي حازم



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab