راهنوا على القانون لا على الوعي

راهنوا على القانون لا على الوعي

راهنوا على القانون لا على الوعي

 العرب اليوم -

راهنوا على القانون لا على الوعي

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – ترتفع درجة السخرية لدى الأردنيين عند الأزمات، ويسخرون على أنفسهم إذا لم يجدوا ما يسخرون منه.

هذا ما تكتشفه عند رؤيتك الفيديوهات التي تصلك تعليقا على صفارات الإنذار التي تلتزم مديرية الأمن العام بإطلاقها للتنبيه من خطر الصواريخ المارة في الأجواء الأردنية، كما تلتزم بصافرة انتهاء الإنذار حتى وإن كان الجميع نائمون.

سخرية قاسية حارقة تسمعها في فيديوهات الأردنيين تعليقا على الصافرات وعلى غياب الملاجىء، لكنهم في دواخلهم يعرفون أن الإنذار ضروري جدا، والالتزام  بالتعليمات الأمنية تحفظهم في الأقل من الإصابة المباشرة وتبعدهم عن الخطر.

مديرية الأمن العام ملزمة قانونا بإطلاق صافرات الإنذار، وبالقانون ملزمة بإعلان  انتهاء فترة الإنذار، فهل نلتزم بالقانون والتعليمات أم نبقى نعتمد على الوعي فقط.

مَن يتوقع أن نتحول بين عشية وضحاها إلى مجتمع مثالي، نلتزم بالتعليمات الأمنية ، هذا لن يحدث أبدا أبدا.

ومَن يُصِر على أن نبقى نجلد أنفسنا كلما وقعت مشكلة جديدة تعيدنا للمربع الأول، فسوف يجلد كثيرا، لأن الوعي الجمعي مهما اشتغلنا عليه، فإنه يبقى ناقصا، إذا لم تُرافق ذلك قوانين صارمة، يعرف الناس عواقبها جيدا، ويقتنعون أن العقوبة لن ترفع عنهم مهما كان الخطأ الذي يرتكبونه صغيرا أم كبيرا، ولا توجد وسائل حماية ووساطات تعفي المخطئ وتطبطب عليه، وتضيع الحقوق مقابل فنجان قهوة ووجه الجاهة الكريمة.

أمس؛ كدت أتشاجر مع شخص كان يسير بسيارته أمامي،  بعد أن أفرغ باكيت سجائره قام بإلقائه في الشارع، لحقته عند الإشارة، وبغضب قلت له متى سنتعلم أن النظافة وشوارع مدننا هي جزء من حياتنا وبيئتنا ومنازلنا، طبعا لم تعجبه ملحوظتي فكتم غيظه، ولو واصلت ملحوظاتي الغاضبة لكان في الأمر سلوك آخر.

مثل هذا السلوك، لن ينتهي من شوارعنا إلا بالقانون الحاسم القاسي، معظمنا نشاهد سواقين كثيرين يلقون كل ما في أيديهم من سجائر ومحارم فاين وعلب البيبسي والشراب في الشوارع العامة، من دون أي حس بالمواطنة وأن هذه الشوارع جزءا من بيوتنا، إن كنا نظيفين في بيوتنا فلن نفعل ذلك في الشوارع، ولن يتعدل هذا السلوك الخطأ من دون قانون حازم.

الدايم الله….

arabstoday

GMT 06:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 05:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 05:30 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

سجالات الموسيقى والأسبقيّة الفكرية

GMT 05:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 05:19 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 03:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 03:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 03:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

راهنوا على القانون لا على الوعي راهنوا على القانون لا على الوعي



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab