التجرؤ على المال العام

التجرؤ على المال العام !

التجرؤ على المال العام !

 العرب اليوم -

التجرؤ على المال العام

أسامة الرنتيسي

أخبار الاختلاس والتجرؤ على المال العام لا تتوقف، وكأن وسائل الردع والمكافحة التي أُنشئت في البلاد غير كافية أو للدقة ردعها غير مؤثر.

في الأشهر الماضية، ظهر هناك ملف اختلاس في مستشفى الجامعة الأردنية لموظف من الطبقة الرابعة في المالية اختلس نحو مليون دينار في عدة سنوات.

عدة سنوات، فأين كان موظفو شؤون الرقابة والمحاسبة والتدقيق السنوي، وكيف يُترك مختلس يصول ويجول في فساده.

مؤخرا في وزارة المالية وداخل حرم مكتب الوزير  التحقيقات أظهرت تورط 4 موظفين في جنايات الاختلاس، التزوير، هدر المال العام، وإساءة استعمال السلطة، وضُبط اختلاس بقيمة نصف مليون دينار.

يبدو أن كف يد المختلس عن المال العام، وتحويله للقضاء وسجنه لعدة سنوات لم يعد كافيا ولا رادعا لمنع غيره من الفعل ذاته.

في الشهر الماضي استدعت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد النائب مصطفى العماوي للاستماع لأقواله وتوثيق مزاعمه حول وجود ممارسات فساد، إلا أنه لم يقدم وثائق تثبت ادعاءاته عند استكمال التحقيقات، فأغلق الملف على ذلك.

وفي الأسابيع الماضية ظهر رئيس الوزراء الأسبق عبدالرؤوف الروابدة في فيديو ومقابلة متلفزة سابقة تم نبش الفيديو بعد تصريحات العماوي نفى فيه الروابدة أن يكون قد أعطي له أي دونم في شارع الأردن أو غيره، لافتا إلى أن أشخاصا حصلوا على آلاف الدونمات في شارع الأردن.

ليس معقولا أن لا يفلت مشروع او قرار في البلاد في السنوات الأخيرة من شبهة فساد، واعتداء على المال العام، حتى أصبح كل قرار او توجه او صفقة متهما حتى تثبت براءته.

ليس هناك ما يُغضب الأردنيين جماعات وأفرادا، أكثر من ظواهر الفساد المرتبطة بعناوين معروفة وشخصيات رفيعة المستوى، خصوصا أن الوجه الآخر من الصورة يزدحم بالمشكلات والمآسي الاجتماعية والإنسانية (مثل البطالة والفقر) الناجمة عن سياسات الاستغلال البشع وفقدان الشعور بالمسؤولية الوطنية والاجتماعية.

لا أحد ينكر حجم الارتياح العام للاستجابة للمطالب الشعبية بالكشف عن ملفات الفساد ومحاسبة المسؤولين، الذي سوف يريح أكثر ويسجل هدفا مباشرا في أجندة الإصلاح الشامل عندما تكون هذه المحاسبة علنية أمام الجميع من خلال وسائل الإعلام بأطيافها كافة.

وسوف يتعزز يقين الأغلبية الساحقة بأن معركة مواجهة الفساد قد انطلقت فعلا، عندما تأخذ هذه السياسة مجراها، وتُعتمد استراتيجية ثابتة في برامج عمل الحكومات، وأن لا تقتصر على إثارة زوابع، او تقديم ضحايا من الوزن الثقيل أمام الرأي العام، لأننا تعبنا من الحديث عن الفساد، ولا نرى فاسدين خلف القضبان.

الدايم الله…

arabstoday

GMT 16:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 16:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 16:16 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ورقة لبنان

GMT 16:13 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

تخشى فاتن عيونه وهو يرتعد من علوية!

GMT 16:11 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

خبر مدهش ورد فعل مدهش

GMT 16:06 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أعلام كفر شكر!

GMT 16:04 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لغز مقبرة الوطاويط «TT33»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التجرؤ على المال العام التجرؤ على المال العام



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - العرب اليوم

GMT 15:47 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

إيران تعلن وقف الضربات على إسرائيل

GMT 05:23 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعلن فتح معابر قطاع غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab