حماس الإسلاميين للعفو العام مريب

حماس الإسلاميين للعفو العام مريب !!

حماس الإسلاميين للعفو العام مريب !!

 العرب اليوم -

حماس الإسلاميين للعفو العام مريب

بقلم : أسامة الرنتيسي

 قضية مفهومة أن يتحمس نواب للعفو العام، لكن أن يتحمس حزب سياسي – جبهة العمل الاسلامي ـ وبالذات رئيس كتلته النيابية المحامي صالح العرموطي ويقدم مشروع قانون للعفو العام، فهذه المصيبة بعينها.
العرموطي، ابو القانون، وأكثر برلماني أردني يردد دائما “هذا الأمر مخالف للقانون والدستور” إضافة إلى أن العرموطي انتخب مرتين نقيبا للمحامين، من الصعب أن تصدق أنه مع العفو العام وضد سيادة القانون.
حماس الإسلاميين لإصدار عفو عام يُدخل الشك في قلوب المتابعين، فهل هم واهمون أن العفو سيشمل عناصرهم المتهمين في القضايا التي تم الكشف عنها مؤخرا ؟!.
آخر عفو عام صدر في الأردن وشمل أكثر من سبعة آلاف سجين لم يمض عليه سوى عام واحد، ومع هذا يروج نواب لضرورة العفو العام في البلاد.
المؤشر السلبي الأول الذي يُسجَّل على كل مَن يُطالب بالعفو العام أنه شخصيًا غيرُ مؤمنٍ بسيادة القانون ودولة القانون، إنما بمعالجة المشكلات على قاعدة بوس اللّحى.
والمؤشر الثاني هو أن العفو العام ينتهك حقوق ضحايا اللصوص والنصّابين وأصحاب السوابق والمجانين من مجرمي الطرق وغيرهم من المخالفين للقانون.
معلوماتي؛ لا يوجد حماس من الدولة لإصدار عفو عام في هذه الأيام، وما يتردّد ما هو إلّا محاولات ضغط من قبل مستفيدين من العفو العام، خاصة من يبحثون عن التكسب الشعبي.
حسب الإحصاءات الرسمية تصل تكلفة نزلاء مراكز الإصلاح إلى (50) مليون دينار سنويًا، تُنفق على أكثر من (8 آلاف نزيل، هو المعدل اليومي لعدد النزلاء “موقوفين ومحكومين” في الأقل، في الوقت الذي تصل تكلفة النزيل الواحد (16.5) دينار يوميًا، وفق دراسة اقتصادية أعدتها إدارة مراكز الإصلاح.

مِن الأمور الجيدة التي تُسجّل للحكم في المملكة الرابعة، الابتعاد عن إصدار العفو العام الذي كان في مراحل مُعيّنة شبه سنوي، والآن لا يصدر إلّا بقانون، وفي أضيق الحالات.
نعرف أن صدور العفو العام يستفيد منه آلاف المحكومين والموقوفين والمطلوبين والماثلين للمحاكمات في مخالفات وجنح وجرائم مختلفة، لكن بعض القانونيين يرون أن هناك أضرارًا أخرى للعفو تعادل إيجابياته وأكثر.
قيل الكثير عن سلبيات العفو، كما عن إيجابياته، ونعرف أن العفو يأتي ضمن سياسة التهدئة والمقاربة بين الحكم والشعب، وتنفيس جانب من الضغط العام ، بسبب الأحوال المعيشية الصعبة.
يقول المتحمّسون للعفو: إن البلاد لن يُضيرها إذا شمل أي عفوٍ شخصًا فاسدًا محكومًا أو فاسدًا لا يزال طليقًا، فالفاسدون كثيرون، ومنذ عشرات السنين، ونحن نتحدث عن الفساد، ولا نرى فاسدين يحاكمون، وعندما تُزكِم رائحة فساد أحدهم الأنوف، يخرج من يدافع عنه، بحجة أعطونا دليلًا، وكأن الفاسد غبي ليترك دليلًا وراءه.
كما يقول المتحمسون للعفو: تحتاج البلاد إلى قرارات تبعث الطمأنينة والراحة في قلوب الأردنيين الذين اقتنعوا، أو للدّقة تناسوا أن هناك شيئًا في الدنيا اسمه زيادات على الرواتب، ترافق الارتفاعات المستمرة في تكاليف المعيشة، فلا ضَير من بث نسمات من الفرح والأمل في نفوس أسر أردنية تعاني كثيرًا من وجود أبنائها في السجون على خلفية قضايا مالية سببها الرئيس تدهور الأوضاع الاقتصادية العامة في البلاد، ومساعدة الأردنيين في إلغاء المخالفات والغرامات المترتبة عليهم، التي يشملها عادة العفو العام.
لكن وبرغم كل ذلك، لا للعفو العام.. نعم لسيادة القانون.
الدايم الله…

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس الإسلاميين للعفو العام مريب حماس الإسلاميين للعفو العام مريب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
 العرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
 العرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab