زوبعة العناني بلا طعم ولا لون ولا هدف

زوبعة العناني.. بلا طعم ولا لون ولا هدف!

زوبعة العناني.. بلا طعم ولا لون ولا هدف!

 العرب اليوم -

زوبعة العناني بلا طعم ولا لون ولا هدف

بقلم : أسامة الرنتيسي

زوابع تنطلق في سماء بلادنا تبعدنا عن جوهر حياتنا ومشاكلنا التي لا تنتهي، نترك كل شيء ونبدأ بتعريف المُعرف، والنفخ في ما يرفع منسوب الكراهية في حياتنا، بإستحضار الأصول والمنابت، والعطايا التي مارستها الدولة لسنوات طوال، والمناصب والمواقع التي احتلها فلان ولم يحتلها علان.

تصريح بلا طعم ولا لون ولا هدف، وإنما البحث عن اللايكات، يقترفه شخصية سياسية من وزن جواد العناني، الذي تنقل في مواقع عديدة في الدولة الأردنية، واستفاد من شركاتها العامة، يتحول إلى ترند في الأردن ولم يبق إلا القليلون الذين لم يعلقوا عليه.

سكران أم صاح ذاك الذي رسم خريطة بلادنا ومزق وحدة الشام الطبيعية، وكرس سايكس بيكو وأبعدنا عن سوراقيا، فما الفائدة من هذا “الكلام المقيت” بعد كل هذه السنوات، وكل هذه الفرقة والأحوال التي وصلت إليها بلادنا وامتنا.

مسؤولون عباقرة في الدولة الأردنية مؤمنون بنظرية أن أكبر قضية تقع في البلاد، مهما كان وقعها وعدد ضحاياها وتأثيرها في  واقع حياة الأردنيين لا تستمر في الفضاء العام أكثر من 24  ساعة، وإن كانت عنيفة أكثر  قد تستمر 48 ساعة، وبعد ذلك تأتي قضية جديدة لتحتل اهتمامات وأولويات الأردنيين.

على وقع هذه النظرية العقيمة يتم التعامل مع قضايا كبيرة يتحاشى المسؤول الظهور على وسائل الإعلام لتوضيح ملابساتها، ويراهن على أن ساعات قليلة وتختفي مثلما اختفت قضايا غيرها كثيرة.

هذه النظرية سمعتها شخصيا من أكثر من مسؤول، ولهذا بعضهم هادئ الأعصاب لا يهتم كثيرا لمصيبة تقع في محيط مسوؤلياته على أمل ان الساعات التي تنتشر فيها القضية قليلة وتختفي.

يكاد لا يمر يومٌ أو ساعاتٌ إلا وتسمع عن فاجعة جديدة في الأردن، لم نكن نسمع عنها أو نعرفها من قبل، كأن التغييرات أصابت بنية الحياة العامة في البلاد فخلخلتها.

هناك “شيء غلط” يحدث بيننا، نحتاج نتيجته إلى تغييرات تصيب معظم بنيان حياتنا، ومرافق عمل الحكومة ومؤسسات الدولة ورجالاتها، كما يصيب مجمل الحياة السياسية الرسمية والشعبية، والأهم الاقتصادية قبل أن يصطدم الناس بالحيط.

حالة من القلق الشديد ترتسم ملامحها على وجوه العامة، وحالة من الاضطراب على وجوه الرسميين، وقلق وجودي يصيب الاقتصاديين وأصحاب المؤسسات الخاصة.

في البلاد حالة اقتصادية مرعبة ومستعصية، لا تصدقوا الأرقام الرسمية، التي تخرج على ألسنة المسؤولين، اسمعوا عن عدد الشركات المتعثرة، والمؤسسات التي لا تدفع رواتب موظفيها، والتسريحات بالجملة من المصانع والشركات، والديون وفوائدها التي تثقل كواهل مؤسسات رسمية وشبه رسمية، إضافة إلى فوائد ديون الدولة المرعبة أكثر.

نحتاج الى معالجات جذرية للواقع الذي نعيش، وليومياتنا الغريبة، التي أصبحت عنيفة وخشنة وفيها جرائم قتل واعتداءات لم يتعود عليها مجتمعنا، حتى لا نسير نحو المجهول.

الدايم الله…

arabstoday

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ترمب يؤنب

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

المنطقة: مرحلة الإهانة الأمنيّة!

GMT 07:23 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«برشامة» وأخبار الحمقى

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ليس لنا إلا أنفسنا... مرة أخرى

GMT 07:18 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

عين الحقيقة... ومَخرز حزيران

GMT 07:16 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

رحيل موران... قرنٌ من الفلسفة والحكمة

GMT 07:13 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

معركة لبنان الداخلية

GMT 05:24 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

عالِم اجتماع حقيقي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زوبعة العناني بلا طعم ولا لون ولا هدف زوبعة العناني بلا طعم ولا لون ولا هدف



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab