حَذارِ من الطابور الخامس

حَذارِ من الطابور الخامس

حَذارِ من الطابور الخامس

 العرب اليوم -

حَذارِ من الطابور الخامس

بقلم : أسامة الرنتيسي

 ستطول مدة الحرب المشتعلة، ولن تكون كما خطط لها الرئيس الأميركي ترامب، أربعة أسابيع، ستستمر أشهرا، إلا إذا وقعت أحداث دراماتيكية وأشياء فوق الحسابات السياسية والعسكرية.

الأخطر من الحرب وما سينتج عنها هو تمدد جماعات الطابور الخامس بين ثنايا حياتنا، عن جهل وغباء أو عن حكمة وأجندات.

لن نختلف الآن على الحرب وإدانَةِ العدوان الأميركي الصهيوني على طهران، ولا على الفوضى التي تمارسها إيران في قصف العواصم والأرض العربية، التي تصل شظاياها إلى أرض بلادنا، فكل هذا مدان ومرفوض ولا خلاف عليه.

جماعة الطابور الخامس وجدوها فرصة لبث كل أحقادهم على البلد أولا، وعلى الأخلاق والقيم ثانيا، تشاهد فيديوهات قبيحة قذرة تغزو وسائل التواصل الاجتماعي ومن كثرة غبائها تصل إلى هواتفنا الذكية.

ومن كثرة حقارتها تشاهد فيديوهات تزعم أن هذه الشظايا التي تسقط علينا كانت صواريخ موجه للكيان المحتل وتم إسقاطها على رؤوسنا،  هؤلاء متناسين أن السيادة الوطنية تحتم علينا أن لا تكون بلادُنا وأجواؤُنا ساحة حرب مفتوحة لأحد، وهذا ما أكده جلالة الملك قبل وقوع العدوان بأيام وأسابيع.

جماعة الكوبي الذين ينسخون كل ما يصل إلى هواتفهم ويُعيدون نشرها من دون التدقيق فيها عليهم ان يخافوا الله في هذه الأيام أكثر، والذين يوزعون أي فيديو يصلهم من دون مشاهدته في كثير من الأحيان ولا يعرفون مخاطر ذلك، ويعتقدون أنهم من جماعة الخبر السريع، عليهم أن يتقوا الله في هذا الوطن والمجتمع أكثر هذه الأيام، فالأوضاع لا تحتمل أن تبقى جهات رسمية همها الأساس نفي هذه الإشاعات وتوضيح أهدافها، يكفيهم ما هو مطلوب منهم في هذه الأيام من متابعة كلِّ كبيرة وصغيرة.

تماسك اللحمة الوطنية والمجتمعية هما أساس الصمود والاستقرار في هكذا ظروف، ولدينا من الجهات الرسمية القادرة على نشر ما يهم الوطن ويعزز تماسكه من أجل حمايته ومن أجل استقراره للخروج من هذه الأزمة التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل، وإنّما هي صراع إرادات ومشروعات تتصارع حولنا منذ سنوات، فإذا سقط المشروع الفارسي لن نخلص من تنمر المشروع الصهيوني، فمنذ سنوات وثلاثة مشروعات تحوم حول منطقتنا (الصهيوني والفارسي والتركي) والثالث أضعفهم وأكثرهم برغماتية فهو يعمل ضمن سياسة (رجل هنا ورجل هناك) ونحن ندفع ثمن هذه المشروعات إن نجحت أو فشلت في ظل غياب مشروع عربي يحمي أهداف أمتنا ودُوَلِنا الوطنية.

الدايم الله..

arabstoday

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 04:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 04:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

مصر ومواجهة الانفجار الكبير

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حَذارِ من الطابور الخامس حَذارِ من الطابور الخامس



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab