عيد الإهمال العالمي

عيد الإهمال العالمي

عيد الإهمال العالمي

 العرب اليوم -

عيد الإهمال العالمي

بقلم : أسامة الرنتيسي

هرمت قيادات نقابات عمالية وهي تطالب بتحسين أحوال العمال المعيشية، ومع هذا  ما زال الحد الأدنى للأجور 290 دينارًا !.
كما تبدلت قيادات نقابية عمالية كثيرا، لكن قيادة اتحاد عام النقابات العمالية بقيت على رأس الاتحاد أكثر من 25 عامًا، قيادة مؤبدة للاتحاد، ولا نعرف النقابة التي يمثلها !. ولم تتغير إلا بعد أن تم كف يد رئيس الاتحاد عن العمل وتحويل ملف الاتحاد إلى الادعاء العام.
وتغير العالم وتبدل كثيرا، لكن نماذج احتفالات النقابات العمالية والأحزاب اليسارية التي تزعم تمثيل العمال لم تتغير في إصدار بيان يتيم هزيل يطالب بحقوق العمال ويحييهم في يومهم العالمي، وبعضهم للأسف يأكلون حقوق العاملين لديهم.
نتذكر أن الأول من أيار (مايو) عيد العمال العالمي، فتعود بنا الأيام إلى مرحلة الأحكام العرفية، التي غادرناها في عام 1989، وتمر في الذاكرة الحالة النشطة للنقابات العمالية في تلك الفترة، خاصة نقابة العاملين في المصارف، لكن النقابة فقدت بريقها مثل معظم شؤون حياتنا، عندما كان يقودها نقباء مميزون، مثل الشيوعي الراحل الدكتور حيدر رشيد، وبركة العمر ليوسف الحوراني.
كنا طلبة في الجامعات، لكننا كنا نشارك نقابة المصارف في احتفالاتها، حيث كانت النقابة تنظم رحلة اجتماعية في عيد العمال لأعضائها وأسرهم وأصدقائهم كافة، تقام خلالها المسابقات الثقافية، والأمسيات الشعرية، وحفلات الغناء الوطني، في متنزة دبين.
أتذكر تلك الأيام، وأوازنها بأيامنا هذه، التي لا تزال مطالب الحركة العمالية فيها هي ذاتها التي تطالب بها منذ عشرات السنين بضرورة تعديل قانوني العمل والضمان الاجتماعي والنظام الموحد للنقابات العمالية، وجمهور العمال الذين يعانون الأمرّين من تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية، ولا تزال الشعارات ذاتها بضرورة إصلاح أوضاع الحركة العمالية كجزء من مشروع الإصلاح الوطني الديمقراطي الشامل.
في يوم العمال الدعوات مستمرة لزيادة  الأجور لتصبح أكثر مواءمة مع أسعار السلع والخدمات الأساسية المرتفعة ارتفاعا يفوق طاقة العمال بتأمين العيش الكريم لأسرهم، وربطها بمؤشر التضخم.
في منتصف السبعينيات، جسد فنان الكاريكاتور الفلسطيني العالمي ناجي العلي صيغة حقيقية لعيد العمال، عندما رسم عاملا يحمل لافتة قماشها مرقع كتب عليها "تعيش الطبقة العاملة" إلى جانبه زوجته التي تحتضن ابنها الصغير، وبكل قهر الدنيا تقول له: "طز بهيك عيشة يا زلمة..".
الشيء الغريب في عيد العمال العالمي، وهو عطلة رسمية، أن الذين على رأس عملهم في هذا اليوم جلهم من العمال، والذين ينعمون براحة الإجازة أرباب العمل!.
الدايم الله…
 

arabstoday

GMT 05:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 05:35 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 05:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 05:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 05:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 05:21 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 05:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

GMT 05:17 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد الإهمال العالمي عيد الإهمال العالمي



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس- العرب اليوم

GMT 15:37 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab