وأخيرا استجابت الهيئةلا للأحزاب الدينية

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

 العرب اليوم -

وأخيرا استجابت الهيئةلا للأحزاب الدينية

بقلم : أسامة الرنتيسي

 بعد عشرات المرات من الإشارة إلى ضرورة الالتزام بقانون الأحزاب ورفض التسميات الدينية للأحزاب أستجابت الهيئة المستقلة للانتخاب وعلى لسان رئيسها موسى المعايطة بقوله: “حزبا الوطني الإسلامي وجبهة العمل الإسلامي ملتزمان بتعديل اسميهما وفق قانون الأحزاب“.

منذ أزمة الإخوان المسلمين وقرار حظر الجماعة، وعقلاء العمل السياسي ينتظرون أن يبادر الذراع السياسي للجماعة (حزب جبهة العمل الإسلامي) بتعديلات جوهرية على نظامه الأساسي وأهمها تغيير اسم الحزب حتى يتماشى مع التغييرات المتوقعة، لكن دراويش العمل السياسي في الجماعة أبوا أن يقتربوا من هذا التوجه، وانتظروا حتى اقتربت السكين من الرقبة، وقد تقترب أكثر حسب التصنيفات الجديدة والمنتظرة للجماعة حسب الوصفة الأميركية، خاصة إذا جاءت بعض أسماء قيادات الجماعة في القوائم المحظورة المطلوبة في قضايا مالية.

في 2015 حاولت الحكومة أن تبرّئ نفسها من التدخل في قضية الإخوان المسلمين، يومها لم يشتر أحد هذه البضاعة، فإذا كانت الحكومة وأجهزتها لا تتدخلان في قضية بحجم قضية الإخوان المسلمين، فمن الذي يتدخل؟.. الوضع الطبيعي أن يكون للحكومة وأجهزتها موقف واضح ومحدد في كل قضية تقع على أرض البلاد.

يومها كتبت وقلت: صحيح أن قضية الجماعة مشكلة عميقة داخلية تتفاعل منذ سنوات، وقد تلقت ضربة قاسية، مثل فروع التنظيم العالمي للإخوان كلها، بعد السقوط المدوي للمشروع الإخواني في مصر، ولا أحد ينكر فكرة “أردنة الجماعة” وفك ارتباطها التنظيمي مع مكتب الإرشاد، وقطع صلاتها كلها مع فرع التنظيم في فلسطين (حركة حماس)، لكن الصحيح أكثر أن الجماعة تَنمّرت على بعضها في السنوات الأخيرة، وعلى الدولة في مفاصل سياسية كثيرة، ووصلت إلى حالة التهديد بتسلم السلطة بعد انتخابات غزة وفوز حماس، وبعد أن جلس مرسي على دفة الحكم في مصر، لهذا رفضت الحوار مع الدولة، ومارست الحرد عن الحياة السياسية في البلاد، وامتنعت عن المشاركة في لجنة الحوار الوطني عندما توحدت البلاد حولها.

وقُلْتُ يومها..عبقري من نصح للحكومة أن لا تتعامل مع جماعة الإخوان المسلمين مثلما تتعامل مع أي حزب أردني، وتريد أن تبقى الجماعة جمعية خيرية دعوية تتبع وزارة التنمية الاجتماعية، لأنه؛ بهذا الترخيص سيُحظر عليها ممارسة أي عمل سياسي مستقبلًا، وستُتّخذ عقوبات وإجراءات بحق كل من يخالف عمل الجمعيات.

طبعًا؛ بإمكان الجماعة، وهي حزب سياسي في النهاية أن تذهب إلى وزارة الداخلية للتسجيل كحزب سياسي، لكنها تملك حزبًا آخر هو جبهة العمل الإسلامي ولا يجوز للعضو أن ينتمي لحزبين.

بالمطلق أثبتت الجماعة أنها حزب سياسي، وأفضل ما في هذه الخلافات أنها رفعت القداسة والطهارة عن الأحزاب الدينية، بعد الاتهامات التي وجهتها القيادات لبعضها بعضًا.

عودة للأحزاب الدينية، في قانون الأحزاب السابق جاءت الفقرة “ب” من المادة الرابعة، بالنص التالي: “لا يجوز تأسيس الحزب على أساس طائفي أو عِرقي أو فئوي”. ثم عُدّلَت في القانون الجديد في الفقرة “ب” من المادة الخامسة: لا يجوز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو الأصل.

فالأصل أن يأتي النص بوضوح: “لا يجوز تأسيس الحزب على أساس ديني”. لأننا في الأردن لا نعاني من أية مشكلة طائفية أو عرقية أو فئوية، لكن أن يُسمح بتأسيس الأحزاب على أساس ديني، فهنا الخطورة على النسيج الوطني، وحتى تسمية الحزب على سبيل المثال “الوسط الإسلامي” أو “جبهة العمل الإسلامي” أو غيرها من التسميات، فيها محاولة تَكسّب سياسي بعد سيطرة حالة “التدين الشعبي” على الناس، التي من خلالها تكتسح الأحزاب ذاتها التسمية الإسلامية في صناديق الاقتراع، حيث يصوّت الناخب للحزب الإسلامي، بناء على تسميته الدينية لا على برنامجه وتوجهاته وخطابه السياسي.

وهنا أطرح سُؤالًا افتراضيا: هل يسمح قانون الأحزاب بتأسيس الحزب الديمقراطي المسيحي مثلًا، أو الحزب المسيحي الكاثوليكي؟.

الدايم الله….

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وأخيرا استجابت الهيئةلا للأحزاب الدينية وأخيرا استجابت الهيئةلا للأحزاب الدينية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab