متى ننتهي من بعبع التوجيهي

متى ننتهي من بعبع التوجيهي ؟ !

متى ننتهي من بعبع التوجيهي ؟ !

 العرب اليوم -

متى ننتهي من بعبع التوجيهي

بقلم: أسامة الرنتيسي

 تحزن على طلبة الثانوية العامة “التوجيهي” خاصة جماعة العامَيْن، الذين أمضوا سنتين من أعمارهم وهم يخضعون إلى “بعبع” التوجيهي، بعد أن جربت وزارة التربية والتعليم في السنوات الأخيرة أكثر من مسار لطلبة التوجيهي.

برغم  المطالبات كلها، ووصولها إلى توجيهات مَلِكِيَّة، بأن يكون تطوير التوجيهي جذريًا، إلا أننا حتى الآن لم نرَ شيئًا فعليًا في الواقع، ولا تزال امتحانات التوجيهي “بُعبعًا” يُرعب الأردنيين.

لا تزال تقارير التلفزة والفيديوهات ذاتها بعد كل امتحان، ولا يزال الأهالي يتجمهرون مقابل قاعات الامتحانات، ولا يزال هناك من يحاول أن يغشش عن طريق السماعات.

الإنجاز الوحيد في موضوع التوجيهي هو تحديد موعد مبكر لإعلان النتائج، فلم يخترع البارود، ولم يكتشف قانون الجاذبية، وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة عندما أعلن موعد إعلان النتائج.

كان موعد إعلان النتائج قبل أن يتسلم الدكتور عمر الرزاز مهام وزارة التربية كأنه جزءٌ من أسرار القنبلة النووية.

هذا الإعلان البسيط أراح أعصاب الشعب الأردني، لأن معضلة التوجيهي لا تؤرق الطلبة وأهاليهم فقط، بل عموم الشعب الأردني من أهل وأصدقاء وجيران كل طالب توجيهي، كما رفع الإعلان عنهم ضغوط التوقعات التي تبدأ ولا تنتهي، وتُخضع الجميع لابتزازات المعلومة، وهي كلها تسريبات غير دقيقة.

منذ سنوات ونحن نسمع من وزراء التربية المتعاقبين توجهات إلى إنهاء بعبع التوجيهي، بدأت بتغيير مساقات ومواد التوجيهي، واعتماد النقاط، وإلغاء ناجح وراسب، والقرار الذكي بالإعلان عن الموعد الدقيق لإعلان النتائج.

منذ قرار تفكيك هيبة  امتحانات التوجيهي، اكتشفنا أن أزمة التوجيهي أعمق من الغش في الامتحانات، وهي أزمة مركبة يتحمل مسؤوليتها الوزراء المتعاقبون  طوال العشرين سنة الماضية، بات علينا لزاما أن نرفع أصواتنا عاليا، بأننا بحاجة ماسة إلى مؤتمر تربوي عام يضم خبراء ومتخصصين في الإدارة والاقتصاد  يراجعون المسيرة التربوية التي انتهجت  خلال العقدين الماضيين، كي لا نترك المجال لقرارات سياسية ولحظة صحوة يدفع ثمنها الآلاف من أبنائنا الطلبة.

تفكيك هيبة التوجيهي والقضاء على  الغول السنوي الذي يحاصر الطلبة وأهاليهم يمارسها وزراء التربية المتعاقبون خطوة خطوة، لكن علينا أن نرفع التوقعات أكثر للوصول إلى قرارات جريئة تلغي الامتحان نهائيا وتعتمد امتحانات المدارس، وتغير أسس القبول في الجامعات، حتى نرتقي إلى مصاف الدول المتقدمة التي لا تعتمد  سنة التوجيهي  مصيرية تتحكم في مستقبل بناتنا وأبنائنا الطلبة، وأن الامتحان ليس  أداة القياس الوحيدة للنجاح والتفوق.

نعلق الآمال على الدكتور عزمي محافظة أن يصنع فارقا مهما في تركيبة إمتحان التوجيهي، وأن يرفع هذا البعبع عن صدور الأردنيين، فيكفيهم ما يثقل صدورهم من هموم ومشكلات وأوهام بأن “القادم أجمل”.

الدايم الله… 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 04:08 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 04:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 04:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 03:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 03:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى ننتهي من بعبع التوجيهي  متى ننتهي من بعبع التوجيهي



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab