الجنرال عبدالعاطى أبوسيف
وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مبنى بالإخلاء في مدينة صور جنوب لبنان وزارة الدفاع الإماراتية تعلن اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية منذ بدء الاعتداءات ترامب يعلن دراسة استهداف بعض المناطق والجماعات بسبب تهديدات أمنية دونالد ترامب يعلن عن ضربة قوية لإيران خلال الساعات المقبلة النجم محمد صلاح يحقق رقمًا مميزًا بين أكثر اللاعبين تسجيلًا للثنائيات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز ترامب يعلن اتفاقًا مع شركات الدفاع الأمريكية على زيادة إنتاج الأسلحة أربعة أضعاف شركة طيران الإمارات تعلن تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى إشعار آخر وتناشد المسافرين بعدم التوجه إلى المطار .
أخر الأخبار

الجنرال عبدالعاطى أبوسيف

الجنرال عبدالعاطى أبوسيف

 العرب اليوم -

الجنرال عبدالعاطى أبوسيف

محمود مسلم

جاءت فكرة اختراع «الفيس بوك» من أجل التواصل الاجتماعى بين الناس، لكن فى مصر تحول إلى أداة لنشر الإرهاب أحياناً، والبذاءات فى أحيان أخرى، سواء عبر الإخوان وعملائهم، أو بعض التافهين.. والدولة كعادتها «ودن من طين وودن من عجين».. وآخر جرائم «الفيس بوك» ما اقتُرف فى حق أحد أبطال الجيش المصرى المرحوم اللواء عبدالعاطى على أبوسيف، الذى توفى منذ أيام، فقرر الرئيس عبدالفتاح السيسى إرسال مندوب للتعزية، فنُشر الخبر تحت عنوان «السيسى يرسل مندوباً للتعزية فى اللواء عبدالعاطى»، وعلى إثر العنوان انفتحت ماسورة الصرف الصحى لـ«الفيس بوك» ضد الرجل على أنه اللواء إبراهيم عبدالعاطى الذى أثار الجدل باختراعه لدواء يعالج مرضى الكبد والإيدز، رغم أن الخبر تضمن أن العزاء فى اللواء عبدالعاطى على أبوسيف من الدفاع الجوى، لكن حماقة الإخوان وجهل بعض الشباب جعلهم يكتبون أشياء لا تليق بالموتى، ولا بقادة عظام من الجيش، وكالعادة صمتت الشئون المعنوية ولم تصحح.

تعرفت على الجنرال أبوسيف منذ 14 عاماً حينما تقدمت لخطبة زوجتى، بصفته عمها الأكبر، لأن والدها متوفى، ومن الجلسة الأولى أدركت أننى أمام قائد جيش محنك يدير الحوار بتفكير علمى.. يجيد قراءة الواقع ويملك رؤية للمستقبل.. ومنذ ذلك الوقت وتجمعنى معه دائماً جلسات حوار حول الوطن الذى ظل مهموماً بقضاياه حتى وفاته، لدرجة أننى فى زيارتى قبل الأخيرة له على فراش المرض بمستشفى مصر للطيران وهو لا يستطيع التحدث، فاجأنى بالسؤال «أخبار البلد إيه؟.. وظل يستمع ويهز رأسه دون أن يستطيع استكمال الحديث، فقد كنت أرى فيه شموخ الجيش وتنظيمه القوى، ولا يمكن أن تجلس معه مرة واحدة إلا ويترك أثراً معك وتخرج عاشقاً لهذا الجيش العظيم، خاصة أن الرجل تعامل عن قرب مع قيادات بوزن جمال عبدالناصر ومحمد فوزى وعبدالمنعم رياض وسامى شرف والجمسى وسعد الدين الشاذلى وعبدرب النبى حافظ وسعد مأمون وأبوغزالة وغيرهم ممن تفخر مصر بوطنيتهم وإخلاصهم.

لو كان هؤلاء المغيبون والجهلاء على «الفيس بوك» يعرفون ماذا قدم الجنرال أبوسيف لمصر لما ارتكبوا هذه الحماقات، فقد كلفه الفريق عبدالمنعم رياض بدراستين الأولى عن فصل قوات الدفاع الجوى عن القوات الجوية، والثانية حل إشكالية عدم التقاط رادارات الدفاع الجوى للطيران المنخفض، وكان قد تعرف على «رياض» مصادفة فى أحد المواقع العسكرية، وطلب منه وقتها حلاً لإحدى الأزمات البسيطة وأعطاه مهلة 48 ساعة فإذا به يذهب إليه بالحل، مما أبهر رياض الذى سافر بعدها لقيادة جيش الأردن وعاد بعد النكسة ليتولى رئيس أركان الجيش المصرى، وفى اليوم الأول لدخوله مكتبه قال لمساعديه «ابحثوا لى عن الضابط عبدالعاطى أبوسيف إن لم يمت فى الحرب فليأت إلى مكتبى فوراً» وهو ما تم بالفعل، حيث وصل بعد منتصف الليل رغم أنه لم يلتقه إلا مرة واحدة منذ سنوات واستمر فى العمل معه حتى استشهاده.. وقد أسهم الجنرال أبوسيف فى تدعيم أركان ثورة يوليو رغم صغر سنه وقتها، كما كان سبباً فى عدم تدمير قوات الدفاع الجوى على الجبهة خلال عهد الرئيس عبدالناصر، حيث كتب تقريراً دقيقاً سلمه للرئيس مباشرة عن مخاطر إرسال القوات قبل وصول المعدات الحديثة والضباط المتدربين من روسيا، وقرر عبدالناصر وقتها استدعاء كل قادة القوات المسلحة والدفاع الجوى حتى قادة الكتائب من صغار الضباط، بينما طلب منه التزام منزله حتى وصول أوامر من مكتبه، وظل عبدالناصر فى اجتماعات حتى تم إلغاء القرار، واستدعاه الرئيس شاكراً وطارحاً فكرة ندبه لوزارة الخارجية لكنه رفض «لأنه يعشق الجيش» كما رفض بعدها فكرة تولى أحد المناصب القيادية التى عرضت عليه مقابل الانضمام لمجموعة المشير عبدالحكيم عامر، فقد انحاز إلى عبدالناصر ومشروعه وشرعيته وإلى قواعد الجيش وانضباطه.. وظل فى الجيش يدرّس بكلياته ومعاهده فقد كان أول دفعته فى الكلية وصاحب اكتشافات ونظريات ساعدت فى تطور سلاح الدفاع الجوى، وكتب عنه سامى شرف ضمن عدد كبير من الضباط كان عبدالناصر يعدهم لقيادة وحدات الجيش الضاربة الرئيسية، وذلك فى مقاله «كيف كان عبدالناصر يختار معاونيه».. كما وصفه سامى شرف فى كتابه «سنوات وأيام مع جمال عبدالناصر» أثناء شهادته حول واقعة الخلاف مع «عامر» بعد النكسة، قائلاً: «كان العقيد أركان حرب عبدالعاطى أبوسيف من تلاميذى فى الكلية الحربية ولم ألتق به منذ كان يدرس فى مدرسة المدفعية سنة 1950، إلا أنى كنت أتابع تقدمه العلمى والعسكرى لأنه كان من الضباط النوابغ والمبدعين فى الدفاع الجوى وكان مثالاً للضبط والربط والأخلاق العالية».

■ لم ينخدع الجنرال «أبوسيف» فى الإخوان وكان طوال الوقت يتحدث معى عن خطورتهم وأهدافهم، فقد كان يحفظ تاريخهم الأسود فى الأربعينات والخمسينات.. وقد عرفته ابناً باراً لمدرسة الوطنية المصرية ووطنياً مخلصاً وجنرالاً قوياً وحكيماً وصاحب رؤية مستقبلية وشخصية كانت أبلغ رد على من يتهمون الجيش بافتقاد الرؤية والخيال.. رحم الله الجنرال عبدالعاطى أبوسيف وجزاه خيراً عما فعله لمصر والجيش.. ورحم المصريين وتاريخهم من تفاهات وسخافات «الفيس بوك»!!

 

 

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنرال عبدالعاطى أبوسيف الجنرال عبدالعاطى أبوسيف



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab