ضد النخبة

ضد النخبة

ضد النخبة

 العرب اليوم -

ضد النخبة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يكتسب بعض الكلمات دلالات مغايرة، وأحيانًا مناقضة، لمعانيها اللغوية مثل كلمة نُخبة. فهذه الكلمة تُستخدم فى بعض الأحيان فى سياق مغاير لمعناها اللغوى. ويحدث ذلك منذ أواخر القرن التاسع عشر فى عدد من الدول التى ظهرت بها حركات شعبوية مثل الحركة البولانجية فى فرنسا فى بداية جمهوريتها الثالثة. وبلغ هذا الاستخدام ذروته مع ظهور الحركات الشعبوية الحديثة فى دول غربية كرد فعل على ترهل المؤسسات وتراجع ثقة قطاعات واسعة من الشعب فيها، سواء كانت مؤسسات تنفيذية أو تشريعية أو حزبية أو غيرها. ويعنى ترهل هذه المؤسسات فشل النخب التى تديرها. ولذا، فأهم ما يجمع الحركات الشعبوية هو أنها ضد النخبة وقد اكتسبت لديها معنى سيئًا. هذا هو موضوع ورقة بحثية كتبتُها لندوةٍ تنظمها كل من مؤسسة عبدالحميد شومان ومؤسسة الفكر العربى. ومن أهم ما تتضمنه هذه الورقة صعوبة تعريف الشعبوية سواء المعاصرة أو التى سبقتها فى مراحل متوالية منذ أواخر القرن التاسع عشر. فالشعبوية تُطلق على حالات مختلفة وليس بينها الكثير من القواسم المشتركة، ولا يوجد بالتالى نظام سياسى شعبوى بالمعنى الذى نقصده عندما نتحدث عن نظام ديمقراطى أو نظام شمولى مثلاً. فالحركات الشعبوية الراهنة توجد فى ظل نظم مختلفة، وتتباين خطاباتها وأهدافها، وإن جمعتها جوامع عامة بطبيعة الحال. نجد حركات شعبوية فى ظل نظم ديمقراطية، وأخرى موجودة فى نظم تسلطية وشمولية. وعندما توجد فى نظم ديمقراطية تستثمر المجال العام المفتوح والحريات المتوافرة سعيًا لإحداث تغيير قد يمس طبيعة هذه النظم كما نرى فى الولايات المتحدة الآن على سبيل المثال. ولذا فأهم ما تتسم به الحركات الشعبوية أنها تتخذ مواقف ضد النخبة, وغالبًا ما تكون مواقفها رد فعل على أزمة سياسية أو اقتصادية-اجتماعية أو كلتيهما. كما أنها ليست أيديولوجية، بل ربما يجوز القول إنها ضد الأيديولوجيا بوجه عام. ولذا لا توجد لديها مرجعيات نظرية وأسس فكرية. فهى ترتبط بالممارسة فى المقام الأول، الأمر الذى يتطلب تمييزها عن ظواهر أخرى قد تُخلط بها، وهو ما نعود إليه لاحقًا.

arabstoday

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 05:06 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 05:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 05:02 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 05:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 04:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 05:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضد النخبة ضد النخبة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - العرب اليوم

GMT 14:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 العرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 05:21 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

3 شهداء في غارة لطيران الاحتلال شرق غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab