حسابات مرتبكة

حسابات مرتبكة

حسابات مرتبكة

 العرب اليوم -

حسابات مرتبكة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لا يقتصر الاعتراض على ترحيل المهاجرين غير النظاميين على معارضى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وإدارته. ليس أنصار الحزب الديمقراطى ومعهم منظمات حقوقية وروابط يسارية فقط هم من يرفضون إما هذا الترحيل من حيث المبدأ، أو الطريقة التى تُتبع لتحقيقه. جزء من أنصار ترامب والحزب الجمهورى يشاركونهم الاعتراض ولكنهم لا يشاركون فى الاحتجاجات على الأرض. ويمكن التمييز بين اتجاهين فى أوساط أنصار ترامب الذين لا يقبلون ترحيل المهاجرين الموجودين داخل الولايات المتحدة. الاتجاه الأول يضم المدفوعين بحسابات اقتصادية-مالية كونهم مستفيدين من عمل مهاجرين غير نظاميين فى شركاتهم ومصانعهم ومزارعهم بأجور أقل من الحد الأدنى الذى يتقاضاه العامل الأمريكى. ويوجد هؤلاء فى ولايات ذات أغلبية ديمقراطية, وأخرى الأغلبية فيها جمهورية مثل ولاية تكساس. ويبدو موقف هؤلاء مُركبًا. فهم يرفضون ترحيل المهاجرين الموجودين حاليًا فى الولايات المتحدة، ولكنهم يؤيدون وقف الهجرة غير النظامية ومنع تدفق مهاجرين جدد. وقد أيدوا ترامب فى الانتخابات الأخيرة على أساس هذا الموقف, إذ لم تكن خطاباته الانتخابية واضحة تمام الوضوح بشأن التمييز بين مهاجرين غير نظاميين موجودين فى أمريكا بالفعل، وآخرين يريدون الذهاب إليها. أما الاتجاه الثانى فيشمل المدفوعين بدافع قانونى. فهم لا يرفضون مبدأ ترحيل المهاجرين غير النظاميين، بل يعترضون على طريقة تنفيذه دون إعطاء المرغوب فى ترحيلهم الحق الذى يكفله لهم القانون فى الطعن على قرارات إبعادهم أمام القضاء. وربما يمكن إدراج من يعترضون على إرسال قوات من الحرس الوطنى ومشاة البحرية «المارينز» ضمن هذا الاتجاه. فهم يعتقدون أن إرسال هذه القوات دون طلب من إدارة ولاية كاليفورنيا أو تشاور وتنسيق معها ينطوى على انتهاك قاعدة ثابتة فى العلاقة بين الإدارة الفيدرالية وإدارات الولايات. ويعنى هذا أن ترامب يخسر جزءًا من قاعدته الانتخابية التى يفترض أنه يتشدد فى سياسته تجاه الهجرة غير النظامية سعيًا لإرضائها. ورغم عدم وجود ما يرجح أن هذه الخسارة تمثل مكسبًا للحزب الديمقراطى، فهى إحدى الدلائل على وجود ارتباك فى حسابات ترامب وإدارته تجاه قضية الهجرة.

arabstoday

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 05:06 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 05:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 05:02 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 05:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 04:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 05:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسابات مرتبكة حسابات مرتبكة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - العرب اليوم

GMT 14:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 العرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 05:21 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

3 شهداء في غارة لطيران الاحتلال شرق غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab