صلاح الدين الأيوبى

صلاح الدين الأيوبى

صلاح الدين الأيوبى

 العرب اليوم -

صلاح الدين الأيوبى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ليس غريبًا أن يكون صلاح الدين الأيوبى هدفًا لهجوم يُشن عليه بين حين وآخر من جانب كُتاب ومثقفين متغربين خلعوا رداء العروبة، ومعه أردية أخرى يتمسك بها من يؤمنون بأن ما يحدث للعرب اليوم ليس إلا جولة من جولات صراع تاريخى ضد الغرب الاستعمارى، وفصلاً من فصول مواجهة ممتدة بأشكال مختلفة فى مراحل عدة من التاريخ. ليس هذا بغريب لأن الأيوبى هو محرر القدس الذى أثبت أن هزيمة الغرب الاستعمارى ممكنة، وأن ما فعله قبل نحو عشرة قرون يعنى أن انتصار الحق ممكن إذا امتلك أصحابه أدوات القوة التى اختلفت كثيرًا فى هذا العصر عما كانت عليه فى زمنه.

اطلعت قبل أيام على مقال كُتب فيما يبدو سعيًا إلى تغيير صورة صلاح الدين الأيوبى المضيئة عبر تجاهل انتصاراته، والتركيز على طريقته التسلطية القاسية فى الحكم وانتهاكه حرية الفكر والتعبير التى لم يكن لها فى زمنه الأهمية التى تحظى بها الآن. كانت الكلمة فى عصره للسيف والرمح، وليس للرأى والفكر إلا قليلاً، حيث خاضت الأمة صراعًا أقرب إلى الصراعات الوجودية ضد عدو تسلح إلى جانب عُدته الحربية وقوته العسكرية بالدين الذى ارتدى رداءه مُحولاً الصراع السياسى إلى معركة دينية تحت شعار الحملات الصليبية. وكان للأيوبى الفضل الأول فى حسم ذلك الصراع وإظهار زيف الرداء الدينى الذى ارتداه الغرب حينذاك فى تناقض تام مع تعاليم المسيحية وقيمها الأصيلة.

وتذكرت فى هذا السياق كتابًا ربما يكون أهم ما كُتب عن صلاح الدين الأيوبى، وهو كتاب «صلاح الدين وعصره» الصادر قبل نحو قرن من الآن (عام 1927) للكاتب المبدع محمد فريد أبو حديد. يقدم أبو حديد فى هذا الكتاب سيرة موضوعية إلى حد كبير لأحد أبرز الأبطال فى التاريخ العربى رغم أنه كردى الأصل.

كتاب جميل كُتب بلغة سهلة وبديعة فى آن معًا، وسيرة ستبقى مضيئة رغم محاولات تشويهها.

arabstoday

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 06:22 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 06:21 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 06:17 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 06:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 06:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 06:10 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاح الدين الأيوبى صلاح الدين الأيوبى



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - العرب اليوم

GMT 14:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 05:21 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

3 شهداء في غارة لطيران الاحتلال شرق غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab