بدايةُ مُلتبسة

بدايةُ مُلتبسة

بدايةُ مُلتبسة

 العرب اليوم -

بدايةُ مُلتبسة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يوجد اتفاق واسع على وجود أربعة تيارات أساسية، ولكنها متفاوتة فى انتشار كل منها، فى مصر، والعالم العربى عمومًا، وهى التيار القومى والتيار الليبرالى والتيار اليسارى والتيار الإسلامى. وفيما تبدو التيارات القومية واليسارية والإسلامية واضحة ومحددة إلى حد كبير، يكتنف الالتباس معظم الأوجه المتعلقة بالتيار الليبرالى. لا يوجد مثلاً اتفاق على وقت محدد بدأ فيه التعرف على الليبرالية. فالفجوات واسعة فى هذا المجال بين منتصف القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. فهناك من يُعيد بدايتها إلى تتابع البعثات الدراسية التى أرسلها محمد على إلى أوروبا، خاصةً دور رفاعة الطهطاوى (1801-1873). ونجد خلطًا فى هذا السياق بين الإعجاب بأنماط الحياة الغربية وما يرتبط بها من قيم، والإلمام بالأفكار الليبرالية والانطلاق منها لتكوين تيار فكرى واضح المعالم. وهناك، فى المقابل، من يؤخر بداية التعرف على الليبرالية إلى العقد الأول فى القرن الماضى مع ظهور حزب الأمة ومدرسته الفكرية. وأيًا يكن الأمر يبدو صعبًا العثور على إرهاصات لليبرالية قبل العقد الأخير فى القرن 19 فى صورة ترجمات لبعض أدبياتها واجتهادات متأثرة بأفكار غربية، ولكن دون إدراك كامل لكونها أفكارًا ليبرالية. فقد اتجه عدد من المثقفين إلى التعرف إلى بعض الأفكار الغربية، ولكن ليس لأنها ليبرالية فى الأساس بل لاعتقادٍ فى أنها أسهمت فى نقل أوروبا من التخلف إلى التقدم. والحال أن من أقاموا الجسور الفكرية الأولى مع أفكار غربية لم يدركوا فى ذلك الوقت أن هذه الأفكار هى جزء من منظومة فكرية واسعة فى حالة تطور مستمر. فقد كانوا مهتمين فى الأساس بأفكار اعتقدوا أنها تسهم فى تحقيق التقدم. ولذلك يصعب اعتبارهم ليبراليين إلا على سبيل المجاز، بل لم يعتبر أى منهم نفسه ليبراليًا. وحتى حزب الأمة، ثم حزب الأحرار الدستوريين، لم يُصنفا باعتبارهما ليبراليين رغم أنهما كانا الأكثر اهتمامًا بالأفكار الغربية فى بداية القرن الماضى. أما حزب الوفد فكان حزبًا محافظًا لم يتأثر بالأفكار الليبرالية إلا فيما يتعلق بالديمقراطية.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدايةُ مُلتبسة بدايةُ مُلتبسة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab