ألف ليلة وليلة

ألف ليلة وليلة

ألف ليلة وليلة

 العرب اليوم -

ألف ليلة وليلة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 من الكتب التى اقتنيتها خلال جولتى فى معرض القاهرة الدولى للكتاب، الذى اختُتم قبل أيام، كتاب جذبنى عنوانه «بلاغة السرد فى كتاب ألف ليلة وليلة» لمؤلفه د. إبراهيم عبداللطيف منصور. الفكرة الأساسية فى هذا الكتاب، الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، هى أن شهرزاد نجحت فى وضع شهريار فى أجواء عالم افتراضى مدهش ومسلٍّ يوازى عالم هذا الملك الذى اشتهر بأنه كان يتزوج الفتاة ثم يقتلها فى الصباح بسبب عقدة سكنته عندما اكتشف خيانة زوجته. هذا النجاح هو الذى مكَّن شهرزاد من النجاة.

فقد تمكنت من جذب اهتمام الملك ولفت انتباهه إلى عالم آخر صنعته بحكاياتها المدهشة بعيدًا عن عالمه الحقيقى.

لم يستطع الملك شهريار مقاومة الفضول لمعرفة بقية الحكاية التى كانت شهرزاد ترويها كل ليلة. تغلب هذا الفضول على غريزة الانتقام من النساء عبر قطع رقبة الزوجة التى يتزوجها. اعتمدت شهرزاد على التشويق المستمد من حكايات خرافية حافلة بالسحر والسحرة والشخصيات العجيبة التى تثير الخيال.

ويفيدنا د. منصور أن فنيات النص السردى والتشويق تتحقق بقوة فى حكايات شهرزاد التى سيطرت بواسطتها على عقل شهريار وقلبه حتى وصل إلى حالة استسلام كامل أمامها.

ويلاحظ أنها بدأت بأقصى مستويات التشويق فى الليلتين الأولى والثانية، إذ حكت له حكايات فيها شخصيات عجيبة على غرار القصص الشعبية، وبدأت بقصة العفريت الحزين لموت ابنه وسعيه للقصاص له، مصحوبة بحكايات تتغير فيها صورة الإنسان أو هيئته إلى حيوان، وباعت له فكرة أن الجني عدل عن سعيه إلى القصاص عندما سمع تلك الحكايات، فأسقطت فكرة العدالة على الملك بشكل قصصي بديع. وواصلت شهرزاد وضع شهريار فى أجواء عالم سحرى خرافى ليلة بعد أخرى بطريقة مكنتها من إدخال الرسائل التى تريدها إلى عقله.

ومن أهم ما يطرحه المؤلف أن قوة الحكاية تتحقق من خلال ما يسميه التوالد السردى، حيث تتفرع كل حكاية إلى حكايات أخرى مكملة حتى تصل إلى غايتها المبتغاة وهى النجاة من مصير زوجاته السابقات.

arabstoday

GMT 03:36 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

مجموعة السبع G-7

GMT 03:28 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

خوفو والسحرة

GMT 07:39 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 07:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 07:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 07:28 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 06:50 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 06:43 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أي إيران وأي عراق وأي إسرائيل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألف ليلة وليلة ألف ليلة وليلة



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - العرب اليوم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 العرب اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:12 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:17 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحوت الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab