هارفارد إذ تقاوم

هارفارد إذ تقاوم

هارفارد إذ تقاوم

 العرب اليوم -

هارفارد إذ تقاوم

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 تعامل إدارة الرئيس ترامب جامعة هارفارد كما لو أنها عدو يشكل خطرًا على الولايات المتحدة. وهارفارد ليست مجرد جامعة. فهى مركز أساسى من مراكز البحث العلمى التى أسهمت فى تحقيق التفوق التكنولوجى الأمريكى الذى يواجه تحديًا كبيرًا من جانب الصين فى الوقت الراهن. يحتاج الحفاظ على هذا التفوق إلى دعم مراكز البحث العلمى وتوفير الأجواء اللازمة لها لكى تعمل وتنتج، وليس محاربتها وفرض قيود عليها. كما أن هارفارد أقدم من الولايات المتحدة نفسها، إذ يصل عمرها إلى ما يقرب من أربعة قرون حيث تعود بداياتها الأولى إلى عام 1636.

وبدلا من دعم قدرة الجامعة على جذب الطلاب من أنحاء العالم واحتضان المتفوقين منهم لزيادة قوة الولايات المتحدة الناعمة، تفرض إدارة ترامب عليها حصارًا شديدًا بدعوى أنها لا تتخذ إجراءات ضد المعاداة والمعادين للسامية، أى لا تعاقب الطلاب والأساتذة الذين ينقدون الكيان الإسرائيلى ويؤيدون حقوق الشعب الفلسطينى. فقد ألغت أكثر من ثلاثة مليارات دولار مخصصة لأغراض عدة فى مقدمتها المنح التى تقدمها لطلاب أجانب، وبرامج البحث العلمى. كما طلبت من القنصليات الأمريكية فى أنحاء العالم إجراء عمليات فحص شامل لمواقع التواصل الاجتماعى للطلاب والأساتذة والباحثين الراغبين فى الالتحاق بالجامعة.

ولكن إدارة جامعة هارفارد لا تقف مكتوفة اليدين. فهى تقاوم بمقدار ما تستطيع. لجأت إلى القضاء وحصلت على أمر أولى من محكمة بوسطن الفيدرالية بإلغاء القرارات التى تقيد حق الجامعة فى قبول طلاب أجانب، والتى تؤثر فى برنامج الطلاب والزائرين المتبادلين SEUP. كما حوَّلت إدارة الجامعة أسبوع التخرج إلى مهرجان للدفاع عن استقلالها وحقوقها، فيما رفرفت راياتها القرمزية بكثافة فوق مبانى الحرم الجامعى.

وقال رئيسها آلان جاربر فى كلمته إن «الجامعة ستواصل اتخاذ خطوات لحماية حقوق الطلاب والعلماء الذين يأتون من أنحاء العالم، ويشكلون عنصرًا أساسيًا فى مهمة الجامعة والمجتمع الأكاديمى، ويجلب وجودهم فوائد هائلة للبلاد». وكُتب على القمصان التى ارتداها المتخرجون «هارفارد ليست هارفارد بدون الطلاب الدوليين». فهل تتمكن هارفارد من مواجهة الحملة الشرسة عليها؟.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هارفارد إذ تقاوم هارفارد إذ تقاوم



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab