نيتانياهو ضد بن جوريون

نيتانياهو ضد بن جوريون!

نيتانياهو ضد بن جوريون!

 العرب اليوم -

نيتانياهو ضد بن جوريون

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

«إنها حرب أبدية»، هذا ما قاله دافيد زينى الذى اختاره نيتانياهو لرئاسة جهاز الأمن الداخلى «الشاباك» قبل أيام. «هذه الحرب ليست بلا نهاية». هكذا رد عليه بشكل غير مباشر إيال زمير رئيس أركان جيش الاحتلال. هذا التلاسن بين أكبر مسئول أمنى والمسئول العسكرى الأكبر فى الكيان الإسرائيلى ليس إلا واحدًا من تجليات كثيرة تدل على وصول الصراع الآخذ فى التعمق إلى قلب مؤسسات هذا الكيان.

وإذا أردنا أن نحدد جوهر هذا الصراع ربما يجوز القول إنه بين «دولة بن جوريون» التى أُقيمت على قواعد مؤسسية ومعايير موضوعية و»دولة نيتانياهو» التى تقوم على أسس شخصية وأيديولوجية. فأما الأسس الشخصية فهى ملحوظة فى سعى نيتانياهو إلى فرض إرادته على مختلف المؤسسات والتخلص ليس من المختلفين معه فيها فقط، ولكن أيضًا ممن يريدون العمل بشكل مهنى والالتزام بواجبات وظائفهم وليس بما يريدهم القيام به. وأما الأسس الأيديولوجية فهى تتأتى من تحالفه مع التيار الدينى القومى الذى يسعى إلى تغيير طبيعة الكيان الإسرائيلى وهويته، ومن ثم إنهاء «دولة بن جوريون».

ومع ذلك مازالت هناك مقاومة فى بعض المؤسسات التنفيذية والقضائية. لا يقدر رئيس الأركان على معارضة ما يقوله رئيس الوزراء بشكل مباشر. ولكنه يستطيع أن يقول كلامًا مختلفًا، كما حدث مثلاً ترتيب أهداف الحرب وموقع هدف إعادة الأسرى فيها، إذ رفعه زمير إلى المرتبة الأولى بعد أن وضعه نيتانياهو فى المرتبة الثانية بعد القضاء على «حماس».

كما تحاول المستشارة القضائية جالي ميارا الدفاع عن دور القضاء وصد هجمة نيتانياهو الشرسة عليه. ونجد آخر تجليات مقاومتها فى التنبيه إلى مخالفات قانونية يرتكبها فى بعض القضايا مثل قضية إقالة رئيس جهاز «الشاباك» رونين بار.

وإذ تتوازى هذه المقاومة الداخلية مع ضغوط خارجية بدأت فى الأيام الأخيرة من أجل وقف الحرب بوضع نيتانياهو أمام اختيار لا يقل صعوبة عن ذلك الذى تواجهه «حماس» والمقاومة. إنه الاختيار بين إنقاذ نفسه عبر إضعاف الكيان الذى يحكمه، أو الخضوع لضغوط داخلية وخارجية تهدف إلى إنقاذ هذا الكيان!

arabstoday

GMT 04:12 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 04:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

GMT 04:04 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

كيف نجحت الصين في إدارة أزمة النفط؟

GMT 04:02 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

عن إيران التي تتغير

GMT 03:59 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

أزمة «الدفاع» البريطانية

GMT 03:56 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

باكستان الجديدة

GMT 03:53 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

ما يخفيه الخبر العاجل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيتانياهو ضد بن جوريون نيتانياهو ضد بن جوريون



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - العرب اليوم

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 6,7 درجة يضرب إندونيسيا

GMT 05:04 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العقرب 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:12 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.3 ريختر يضرب غرب كوبا

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab