المقاومةُ  والسيادة

المقاومةُ .. والسيادة

المقاومةُ .. والسيادة

 العرب اليوم -

المقاومةُ  والسيادة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يحتدم السجال فى لبنان الآن بشأن مسألة السيادة. سجالُ ليس جديدًا فى بلدٍ شديد التنوع يشبه الفسيفساء «الموزاييك». ومن الطبيعى أن يزداد هذا السجال فى أوقات الأزمات الكبرى. وأكثر ما يلفت الانتباه فى السجال الراهن أن بعض من يهاجمون المقاومة، ويرون أنها تتعارض مع سيادة الدولة يسمون أنفسهم سياديين, فيبدو كما لو أن هذه السيادة محصورة فى جزءٍ من الشعب. ويتعارض هذا الخطاب مع مبدأ أساسى فى دساتير الدول كلها او أكثرها, بما فيها دستور لبنان, وهو أن الشعب كله هو مصدر السيادة التى تمارسها مؤسسات الدولة باسمه. وإذ يحق لمن يسمون أنفسهم سياديين أن يطلبوا عدم التدخل فى شئون بلدهم، فواجب عليهم أن يكون هذا الموقف عامًا وشاملاً. فلا يستقيم مثلاً أن يُرفض تدخل طهران ويُقبل تدخل واشنطن، أيًا تكن أساليب تدخل هذه أو تلك.

ومن أهم القضايا المطروحة فى هذا السجال شرعية وجود مقاومة خارج إطار سلطة الدولة، المبدأ العام, هنا, هو أن سلطة الدولة هى التى يحق لها تنظيم المقاومة إذا احتُل جزء من أرضها. ولكن إذا لم تقدر سلطة الدولة على ذلك، فليس منطقيًا رفض وجود مقاومة بشرط التنسيق معها. ونظرًا لمحدودية الجيش اللبنانى عددًا وعتادًا، لعبت المقاومة الدور الأساسى فى مواجهة الاحتلال الصهيونى منذ عام 1982 حتى استرداد القسم الأعظم من الأراضى اللبنانية المحتلة عام 2000. وحدث تفاهم بعد ذلك بين المقاومة وسلطة الدولة على معادلة «الشعب والجيش والمقاومة» التى وردت فى مختلف البيانات الوزارية عقب تأسيس كل حكومة لأكثر من عقدين. ولكن التنسيق بين السلطة والمقاومة لم يكن كاملاً، إذ انفردت المقاومة بقرار الحرب فى 2006 و2023. ولذا يتعين إجراء حوار بنَّاء عقب انتهاء العدوان لإعادة صياغة هذه المعادلة بما يضمن التنسيق الكامل, إلى أن تبلغ قدرات الجيش اللبنانى المستوى الذى يُغنى عن وجود مقاومة تواجه معه الأطماع الصهيونية.

arabstoday

GMT 07:39 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 07:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 07:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 07:28 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 06:50 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 06:43 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أي إيران وأي عراق وأي إسرائيل

GMT 06:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 06:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقاومةُ  والسيادة المقاومةُ  والسيادة



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 العرب اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 04:19 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
 العرب اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab