فى حَيص بَيص

فى حَيص بَيص

فى حَيص بَيص

 العرب اليوم -

فى حَيص بَيص

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

اطلعتُ على كتاب الدبلوماسى والخبير الأمريكى ريتشارد هاس عن النظام الدولى عقب إصداره عام 2016. وأعدتُ قراءته قبل أيام مترجمًا إلى العربية بعينٍ مختلفة. أهدانى مُترجِمُه الأستاذ إسماعيل بهاء الدين نسخةً من هذه الترجمة المتقنة المكتوبة بلغته الجميلة، والتى تتضمن هوامش وتعليقات مفيدة.

وقفت فى البداية أمام العنوان الذى اختاره للنسخة العربية «عالمُ فى حيَص بَيص». وهو يفسر اختياره بأن المفردات العربية الشائعة فى ترجمة كلمة Disarray لا تستوعب معناها بشكل كامل. ولكن هذا قد يكون حال كلمة حَيص بَيص أيضًا لأنها لا تعنى الاضطراب بل الحيرة أيضًا. والحال أن النظام الدولى يعانى اضطرابًا متزايدًا بلغ أوجه فى السنوات الثلاث الأخيرة. وإذا كان هناك من حيرةٍ فهى ليست فيه بل لدى كثير من خبراء العلاقات الدولية ودارسيها وغيرهم ممن يتابعون ما يحدث فى العالم ويحاولون فهمه فيحتارون فى تفسير بعض جوانبه. ولكن ربما وجد المترجم أن كلمة حَيص بَيص أكثر جاذبية لقراءٍ تستهويهم العناوين غير التقليدية.

وأيًا يكن الأمر فعندما نقرأ اليوم ما كتبه هاس قبل 8 سنوات نجد أنه أجاد تشخيص حالة النظام الدولى، إذ رأى أنه فى حالة انحدار، ولكنه لم يقترب من الانهيار. كانت هذه حالته فعلاً قبل 8 سنوات وقعت فيها أحداث جسام تضعه اليوم على مشارف هذا الانهيار. فلم تمض 5 سنوات على إصدار كتابه حتى اندلعت الحرب فى أوكرانيا أو عليها، وبعدها حرب الإبادة الجماعية على غزة. فعندما كتب هاس كتابه لم يكن القانون الدولى قد حُرق فى «جهنم» التى فُتحت أبوابها فى حرب الإبادة، ولا كانت الأمم المتحدة قد أُدخلت غرفة العناية المركزة بانتظار انقضاء أجلها.

ولذا لم يكن واضحًا له أن التدهور الذى لاحظه فى النظام العالمى سيزداد بسرعة لم يتوقعها. ولكن يُحسب له أنه أحد أوائل من توقعوا انحدار النظام العالمى بغض النظر عن رؤيته الغائمة الناتجة من عدم اعترافه بالدور الأمريكى فى تخريب العالم. كما يُحسب للأستاذ بهاء الدين إنجازه ترجمة رائعة لهذا الكتاب.

arabstoday

GMT 07:39 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 07:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 07:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 07:28 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 06:50 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 06:43 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أي إيران وأي عراق وأي إسرائيل

GMT 06:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 06:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى حَيص بَيص فى حَيص بَيص



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 العرب اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 04:19 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
 العرب اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab