الغضب

الغضب

الغضب

 العرب اليوم -

الغضب

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم يصل الغضب على جرائم الكيان الإسرائيلى فى أى وقت مضى إلى المستوى الذى بلغه الآن. غضب سلبى سيكون له أثر مستفبلى رغم أنه لا يُنتج فِعلاً حتى الآن.. لا يُقارَن مستوى هذا الغضب كمًا ونوعًا بما كان فى أى وقت منذ أن زُرِع الكيان الاستيطانى الصهيونى فى فلسطين. ومع ذلك فالغضب على هذا الكيان قديم ومتجدد. كنتُ أبحث عن كتابِ فى مكتبتى قبل أيام، فوجدتُ الديوان الأول للشاعر الفلسطينى الراحل الكبير محمود درويش الصادر عام 1964 «أوراق الزيتون». قلبت أوراقه مرةً أخرى، ولاحظت أن درويش يستهله بقصيدة تؤكد قِدم الغضب على الصهاينة وجرائمهم. يقول فى هذه القصيدة التى اختار أن يوجهها إلى القارئ: (يا قارئى ــ لا ترجُ منى الهمسَ ــ لا ترجُّ الطربّ ــ هذا عذابى ــ ضربةُ فى الرمل طائشة ــ وأُخرى فى السُحُب ــ حسبى أنى غاضب ــ والنار أولها غضب).

كان من صار أمير الشعر الفلسطينى غاضبًا، وأبيا إلا أن يكون شعره تعبيرًا عن هذا الغضب فى وقت يعتبر مبكرًا فى تاريخ الصراع الطويل. ومن الطبيعى أن غضبه وغيره من العرب وأحرار العالم ازداد منذ ذلك الوقت. كانت حرب 1967 سببًا فى ازدياد هذا الغضب الذى دفع الفنانة الكبيرة فيروز والرحبانية إلى التعبير عنه أجمل تعبير: «الغضب الساطع آتٍ ــ وأنا كلى إيمان ــ الغضب الساطع آتٍ ــ سأمر على الأحزان ــ من كل طريق آتٍ ــ بجياد الرهبة آتٍ ــ وكوجه الله الغامر آتٍ آتٍ آتٍ».

وفى ختام قضيدة «زهرة المدائن» هذه ثقةُ لا تفارق المؤمنين بأن الحق يُستعاد فى النهاية، وأن الغضب الإيجابى الدافع إلى المقاومة هو الذى يهزم القوة فى آخر المطاف: «الغضب الساطع آتٍ ــ بجياد الرهبة آتٍ ــ وسيهزم وجه القوة ــ البيت لنا والقدس لنا ــ وبأيدينا سنعيد بهاء القدس ــ بأيدينا ..».

أما اليوم، وبعد أكثر من نصف قرن على «أوراق الزيتون» و«زهرة المدائن» فقد بلغ الغضب المكتوم فى صدور مئات الملايين من البشر مبلغًا يفوق التصور، وشمل للمرة الأولى أطفالاً صغارًا ربما يكون غضبهم حين يكبرون أكثر إيجابية من كل ما سبقه

arabstoday

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 05:06 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 05:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 05:02 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 05:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 04:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 05:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغضب الغضب



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - العرب اليوم

GMT 14:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 العرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 05:21 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

3 شهداء في غارة لطيران الاحتلال شرق غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab