مشروع التطبيع

مشروع التطبيع

مشروع التطبيع

 العرب اليوم -

مشروع التطبيع

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

حاول رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإسرائيلى الأسبق شمعون بيريز استغلال الزخم الذى ارتبط بتوقيع اتفاق أوسلو فى سبتمبر 1993 من أجل فرض هيمنة صهيونية إقليمية تحت شعار الشرق الأوسط الجديد. فقد طرح تصورًا شبه متكامل فى كتابه الصادر عام 1994 تحت عنوان «الشرق الأوسط الجديد». يقع الكتاب فى 230 صفحة من القطع الصغير، ويتضمن تصور بيريز لدمج الكيان الإسرائيلى فى المنطقة عن طريق إقامة «علاقات سلمية مع الجيران» تقود إلى نظام إقليمى على غرار الاتحاد الأوروبى ويكون الكيان الإسرائيلى فى قلبه محركًا وموجهًا وقائدًا على كل صعيد من ضمان الأمن والاستقرار إلى التعاون فى مجالات عدة حدد أهمها فى الفصول من الثامن إلى الحادى عشر مثل البنى التحتية والمياه والموانى والسياحة والتجارة.

وازدادت قوة الدفع لمشروع الهيمنة هذا مع توقيع معاهدة وادى عُربة الأردنية - الإسرائيلية فى أكتوبر 1994. فقد بُدئ فعلاً فى محاولة توسيع نطاق التفاعلات التى تهدف لتحقيق ذلك المشروع، وكان أهمها فى اجتماعات ولقاءات لدول المنطقة التى أُطلق عليها «الشرق الأوسط وشمال إفريقيا MENA». كما عُقدت لقاءات غير رسمية جمعت عددًا قليلا جدًا من السياسيين والمثقفين العرب مع إسرائيليين سعيًا لخلق شبكات لتطبيع العلاقات. غير أن ذلك التحرك الذى بدا قويًا، أو بدا أنه كذلك قوبل بمقاومة أقوى بسبب الرفض الشعبى فى مختلف الدول العربية، وتحفظ دول عربية بما فيها حكومتا مصر والأردن اللتان تربطهما معاهدتان مع الكيان الإسرائيلى.

لقد تصور بيريز، وغيره من الإسرائيليين وحلفائهم فى الغرب، أن الوضع بات مواتيًا لمشروع الهيمنة على المنطقة.

لكن الجهود التى بذلها الإسرائيليون لترويج مشروع تغيير المنطقة خابت وباءت بالفشل، لأنه مشروع غير طبيعى مثله فى ذلك مثل الكيان الذى سعى إلى فرض هذا المشروع. وقام مثقفون عرب بدور بارز فى العمل لإحباط مشروع شمعون بيريز وإفشاله وتأكيد أن الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة حلم بعيد المنال. ومع ذلك لم يؤد فشل مشروع بيريز إلى إنهاء تطلع الكيان الإسرائيلى إلى فرض هذه الهيمنة.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع التطبيع مشروع التطبيع



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab