تماسك تنظيمى

تماسك تنظيمى

تماسك تنظيمى

 العرب اليوم -

تماسك تنظيمى

بقلم: د. وحيد عبدالمجيد

لم تسفر حرب الإبادة الشاملة فى قطاع غزة عن إخضاع حركة «حماس»، أو إخراجها من المشهد السياسى بشكل كامل.

نجحت قوات الاحتلال فى إضعاف الحركة، ولكنها فشلت فى حملها على الاستسلام أو تسليم ما بقى لديها من أسلحة.

تعرضت حماس لضربات موجعة، وأُغتيل عدد من أبرز قادة الصف الأول فيها.

ولكنها صمدت وحافظت على تماسكها التنظيمى فى مواجهة الهجمة الشرسة التى لم تتمكن من تحقيق الأهداف الإسرائيلية الأساسية.

وفشل مشروع تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وكان لمصر دور كبير فى إحباطه.

تمكنت حماس من تحويل ضعفها أمام قوة إسرائيلية هائلة إلى مصدر قوة عبر صمود استثنائى بكل المقاييس. كما نجحت فى تجديد قيادتها عبر إجراء انتخابات فى ظروف بالغة الصعوبة مع استمرار القصف والحصار.

فقد انتُخب خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسى العام خلفًا ليحيي السنوار الذي استشهد في 16 اكتوبر 2024.

ورغم صعوبة التواصل بين قادتها وكوادرها فى مناطق وجودها، فقد تمكنت من انتخاب على العامودى رئيسًا لها فى قطاع غزة.

وأُعيد انتخاب كل من زاهر جبارين رئيسًا للمكتب السياسى فى الضفة الغربية، وخالد مشعل رئيسًا للمكتب السياسى خارج فلسطين.

وأثبتت حماس بهذه الانتخابات، التى قال بيانها إنها جرت بطريقة منظمة وشورية، تماسكًا تنظيميًا وغير عادى فى الظروف الصعبة التى تحيط بها.

وكان هذا التماسك قد ظهر أيضًا فى الإحلال محل قادة جناحها العسكرى الذين أُغتيلوا.

فعندما أُغتيل محمد الضيف فى يوليو 2024 أُختير محمد السنوار خلفًا له إلى أن أُغتيل بدوره فى مايو 2025، فحل محله بشكل فورى عز الدين الحداد حتى اغتياله هو الآخر فى مايو 2026، وأُختير محمد عودة خلفًا له إلى أن لحق بسابقيه فى الشهر نفسه.

ولم تعلن الحركة اسم القائد الحالى ربما لتجنب تعرضه للاغتيال.

وهكذا تماسك تنظيمى فاق التوقعات، وأسهمت قوة الانتماء العقائدى والسياسى فى تحقيقه فى مواجهة حرب استهدفت تفكيك الحركة وإخضاعها.

arabstoday

GMT 04:09 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

العالم سفينةٌ معرَّضة للتهديد!

GMT 04:04 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

أغسطس 1990... ذاكرة لا يجوز أن تشيخ

GMT 04:00 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

إيران تودّ تجريد العراق من عمقه العربي

GMT 03:55 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

أي أمين عام يحتاج إليه العالم؟

GMT 03:13 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

هل يكون مسار الدولة مخرجًا؟

GMT 03:11 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

لسنا فى الهوا سوا!

GMT 03:08 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

ثنائيات صعبة

GMT 03:06 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

أين كوكب الشرق؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تماسك تنظيمى تماسك تنظيمى



GMT 00:02 2026 الجمعة ,31 تموز / يوليو

كيف تصمد مباني اليابان أمام أعنف الزلازل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab