مساحة رمادية

مساحة رمادية

مساحة رمادية

 العرب اليوم -

مساحة رمادية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 ليس واضحًا بعد كيف ستتعامل إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد العدوان الإسرائيلى-الأمريكى عليها. حملَّت طهران الوكالة جزءاً كبيرًا من المسئولية عن هذا العدوان. ولكن قرار البرلمان الإيرانى تعليق العلاقات معها يتسم بغموض مقصود، ولا يوضح المقصود بهذا التعليق على وجه التحديد. والأرجح أن الهدف منه توجيه رسالة إلى الوكالة تفيد بأن العلاقات معها ستختلف، دون أن يعنى ذلك منعها بشكل بات ونهائى من أداء دورها المحدد فى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية لعام 1968. وأيًا ما كان الأمر فليس متوقعًا أن تتخذ طهران قرارات نهائية بشأن هذه المعاهدة رغم أن فى نصوصها ما يجيز لأى دولة انضمت إليها أن تنسحب منها. تنص المادة العاشرة فى المعاهدة على حق أي دولة انضمت إلى المعاهدة فى الانسحاب منها إذا رأت أن أحداثًا استثنائية متعلقة بموضوعها عرَّضت مصالحها للخطر. وربما ينطبق ذلك على الضربات التى تعرضت لها إيران.

ومع ذلك فالأرجح ألاَّ تغامر طهران بانسحاب صريح من المعاهدة، ولا بوقف نهائى للتعاون مع الوكالة الدولية المخولة ضمان تطبيقها، إذ تنص المادة الثالثة على التزام الدول غير الحائزة للأسلحة النووية بقبول الترتيبات التى تضعها هذه الوكالة لضمان التحقق من الأنشطة النووية فى كل منها.

ليس فى مصلحة إيران تسخين ملفها النووى والاندفاع نحو مواجهة تكون هى الخاسرة فيها. ولا يعنى هذا أنها سترضخ للشروط الأمريكية-الإسرائيلية، وتلتزم بنصوص معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية التزامًا كاملاً، ومقابلة مفتشى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالأحضان والورد. الأرجح أنها ستقف فى مساحة رمادية بين هذين الحدين، وتتبنى مواقف لا هى سوداء ولا بيضاء. والأرجح أيضًا أنها ستلجأ إلى المناورة بشأن كيفية استخدام حقها الذى تكفله المعاهدة فى مادتها الرابعة فى تطوير التكنولوجيا النووية لأغراض مدنية سلمية، إذ تنص على أنه ليس فيها ما يمكن تفسيره بطريقة تمس الحق غير القابل للتصرف لجميع الدول الموقعة عليها فى تطوير أبحاث وإنتاج طاقة نووية واستخدامها فى أغراض سلمية دون أى تمييز بين هذه الدول.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مساحة رمادية مساحة رمادية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab